أعلن رافائيل غلوكسمان رسمياً ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2027. فقد دُعي زعيم حزب "الساحة العامة" يوم الأحد 23 أغسطس/آب، للمشاركة في نشرة الأخبار المسائية على قناة TF1 الساعة الثامنة، وأعلن مشاركته في الانتخابات التمهيدية التي ينظمها الحزب الاشتراكي، وهي الخطوة الأولى قبل أن يأمل في تمثيل اليسار الاشتراكي الديمقراطي في الإليزيه.
أعلن عضو البرلمان الأوروبي في مايو/أيار أنه سيمنح نفسه ثلاثة أشهر للسفر في أنحاء البلاد، والدعوة إلى "عقد وطني جديد"، وتحديد الخطوات التالية في مشاركته السياسية. وقد قرر أخيراً خوض غمار السياسة. فبعد أن كان متردداً في البداية بشأن فكرة الانتخابات التمهيدية، وافق رافائيل غلوكسمان على مبدأ إجراء انتخابات مشتركة مع الحزب الاشتراكي، بشرط عدم مشاركة حزب فرنسا الأبية.
انتخابات تمهيدية قبل المعركة ضد ميلانشون
قبل أن يتطلع رافائيل غلوكسمان إلى الانتخابات الرئاسية، عليه أولاً الفوز في هذه الانتخابات التمهيدية، التي لم تُحسم تفاصيلها بعد. ويُفكر عدد من الشخصيات الاشتراكية البارزة في المشاركة، بمن فيهم فيليب برون، وجيروم غيدج، وسيغولين رويال. ولم يُعلن أوليفييه فور قراره رسميًا بعد. ويحظى غلوكسمان بالفعل بدعم عدد من الأعضاء البارزين في الحزب الاشتراكي، ولا سيما كارول ديلغا، ولورانس روسينيول، وميشيل ديلافوس.
يمثل ترشحه مرحلة جديدة في معركة قيادة اليسار. وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، يحظى رافائيل غلوكسمان بنسبة تأييد تتراوح بين 10 و12%، ما يجعله متأخراً عن جان لوك ميلانشون الذي يحظى بنحو 15%. إلا أنه في انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2024، حصل على 13,8% من الأصوات متصدراً قائمة الحزب الاشتراكي - الساحة العامة، ما رسّخ مكانة حركته بقوة في المشهد السياسي.
ويأتي هذا الإعلان أيضاً في نفس يوم الخطاب الختامي للمدرسة الصيفية لحزب فرنسا الأبية، والذي أكد خلاله جان لوك ميلانشون أن "النصر ممكن". وتبرز الآن استراتيجيتان بوضوح على اليسار: الأولى تتمثل في جبهة موحدة لحزب فرنسا الأبية حول ميلانشون، والأخرى في فضاء ديمقراطي اجتماعي يأمل رافائيل غلوكسمان في حشد الدعم حول ترشيحه.
ومن النتائج المباشرة الأخرى لهذا الإعلان الرسمي: اضطرار شريكته، ليا سلامة، إلى التوقف عن تقديم نشرة الأخبار المسائية على قناة فرانس 2 لتجنب أي تضارب في المصالح خلال الحملة الانتخابية. ومع تبقي أقل من ثمانية أشهر على الانتخابات، يدخل رافائيل غلوكسمان السباق الرئاسي بشكل كامل، لكن التحدي الأول الذي سيواجهه هو ترسيخ مكانته داخل حزبه السياسي.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.