أحد أبرز قادة مافيا "دي زد" بات الآن رهن الاحتجاز لدى القضاء الجزائري. مهدي لاريبي، الملقب بـ"تيك"، والذي وصفه المحققون بأنه أحد مؤسسي وزعماء هذه المنظمة الإجرامية القوية التي تتخذ من مرسيليا مقراً لها، أُلقي القبض عليه في الجزائر أواخر يوليو/تموز بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن السلطات الفرنسية. وتُشكل هذه المعلومات، التي تم تأكيدها يوم الأربعاء 5 أغسطس/آب، مرحلة جديدة في مكافحة تهريب المخدرات المنظم.
كان الفرنسي الجزائري مهدي لاريبي، المنحدر من مرسيليا، مطلوبًا للعدالة منذ سنوات. اعتبرته السلطات الفرنسية هدفًا رئيسيًا لدوره المزعوم في هيكلة وتطوير مافيا DZ، وهي منظمة متهمة بأنها وراء معظم أعمال العنف المرتبطة بالمخدرات في مرسيليا. ووفقًا للمحققين، فقد شارك بشكل ملحوظ في إنشاء هذه الشبكة، ويُعتقد أنه وراء الحرب الدامية ضد عصابة يودا المنافسة.
أُلقي القبض عليه في 31 يوليو/تموز في إطار عملية الأخطبوط، وهي حملة قضائية واسعة النطاق شنتها السلطات الفرنسية ضد مافيا المنطقة الألمانية. وبعد احتجازه، وُضع تحت إشراف قضائي من قبل السلطات الجزائرية. وسيتوقف مسار الإجراءات اللاحقة على التعاون القضائي بين الجزائر وباريس.
رحّب وزير العدل جيرالد دارمانان بهذا التطور، وشكر السلطات الجزائرية على تعاونها مع النيابة العامة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة (PNACO) ومكتب المدعي العام في مرسيليا. ويُنظر إلى هذا الاعتقال على أنه نجاحٌ هام في استراتيجية فرنسا الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تُسيطر على تهريب المخدرات من الخارج.
رغم أن هذا الاعتقال يمثل ضربة قوية لمافيا DZ، يؤكد المحققون أن المنظمة لا تتمحور حول فرد واحد. فالشبكة تعمل من خلال عدة قادة ووسطاء، بعضهم مسجون بالفعل بينما لا يزال آخرون طلقاء. ومع ذلك، يُعدّ اعتقال مهدي لاريبي أحد أهم الانتصارات على هذه المنظمة الإجرامية منذ إطلاق عمليات قضائية واسعة النطاق تستهدف تهريب المخدرات في مرسيليا.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.