تزعم شركة تسلا أنها اختبرت نظام القيادة الذاتية الكاملة الخاضع للإشراف على مسافة 195 ألف كيلومتر من الطرق الفرنسية. ووفقًا للأرقام التي نشرتها الشركة المصنعة، لم تُسجّل أي حوادث خطيرة خلال هذه الاختبارات.
أكثر من 60% من الاختبارات التي أجريت خارج الطرق السريعة
أفادت التقارير أن أكثر من 60% من الكيلومترات المقطوعة كانت على الطرق الحضرية والريفية. ولذلك، خضع البرنامج لاختبارات في بيئات متنوعة تشمل التقاطعات، والدوارات، وتغييرات حدود السرعة، والمسارات الضيقة، ووجود راكبي الدراجات والمشاة. كما نشرت تسلا لقطات فيديو تُظهر سياراتها وهي تسير على شبكة الطرق الفرنسية. وتقدم الشركة الآن عروضًا توضيحية من مقعد الراكب، مع بقاء سائق مدرب خصيصًا متحكمًا بالسيارة.
سيارة قادرة على التسارع والكبح والانعطاف
نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD)، لـ قيادة ذاتية كاملةيُمكن لهذا النظام التحكم في التسارع والكبح والتوجيه. كما أنه مُصمم لتتبع مسار مُحدد، وتغيير المسارات، واجتياز تقاطعات مُعينة، والاستجابة لإشارات المرور أو علامات التوقف. على الرغم من اسمه التسويقي، فإن هذا النظام لا يُحوّل سيارة تسلا إلى سيارة ذاتية القيادة بالكامل. يجب على السائق أن يبقى مُنتبهًا، وأن يُبقي يديه على عجلة القيادة، وأن يكون قادرًا على استعادة السيطرة فورًا. تُقدم تسلا هذه التقنية رسميًا على أنها نظام مُتقدم لمساعدة السائق.
تسلا ترد مباشرة على مخاوف فرنسا
يأتي نشر هذه النتائج بعد أيام قليلة من رفض فرنسا دعم الترخيص الأوروبي للبرنامج بنسخته الحالية. وكان وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، قد أشار إلى مخاطر تتعلق بالالتزام بحدود السرعة واحتمال انخفاض انتباه السائقين. وترى فرنسا أن ضمانات السلامة لا تزال غير كافية لترخيص النظام بصيغته الحالية. ومع ذلك، فهي تواصل مناقشاتها الفنية مع هولندا ودول أوروبية أخرى ذات صلة.
وقد وافقت عدة دول أوروبية بالفعل
منحت هولندا موافقة مبدئية على نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) في أبريل 2026. واتخذت بلجيكا والدنمارك وإستونيا وليتوانيا موقفاً مماثلاً لاحقاً، بانتظار قرار محتمل على مستوى الاتحاد الأوروبي. وأصبحت فرنسا أول حكومة أوروبية تعارض علناً إجراءات الموافقة التي تتبعها السلطات الهولندية. وردّ إيلون ماسك قائلاً إن تأخير منح ترخيص نظام القيادة الذاتية الكاملة في فرنسا قد "يكلف أرواحاً" في رأيه.
كما تقدم شركة تسلا ميزانية عمومية أوروبية
تزعم الشركة المصنعة أن نظام القيادة المُراقبة لديها كان أكثر أمانًا بمقدار 5,2 مرة من القيادة اليدوية خلال الأشهر الأربعة الماضية. ويستند هذا التقييم، بحسب التقارير، إلى قطع مسافة 65 مليون كيلومتر في خمس دول أوروبية. مع ذلك، لم تُفصح تسلا، في بيانها الفرنسي، عن التفاصيل الكاملة للرحلات، أو أي حالات تدخل من السائق، أو المنهجية المُستخدمة لتحديد "الحادث الجسيم". وبالتالي، يبقى إجمالي 195 ألف كيلومتر مجرد رقم قدمته الشركة.
لا يوجد فتح فوري أمام سائقي السيارات الفرنسيين
لا تعني هذه التجارب أن بإمكان مالكي سيارات تسلا استخدام نظام القيادة الذاتية الكاملة بحرية تامة في فرنسا. فالعروض التوضيحية لا تزال تحت إشراف مباشر، وتُجرى بوجود سائق مسؤول عن مراقبة أداء السيارة باستمرار. ويعتمد طرح النظام تجاريًا الآن على المناقشات التنظيمية والموافقة الأوروبية المحتملة. وفي انتظار هذا القرار، تستفيد تسلا من خبرتها في قيادة السيارات في فرنسا لمسافة 195,000 كيلومتر للدفاع عن سلامة برمجياتها في مواجهة مخاوف الحكومة.