بعد 11 يومًا من القتال الشرس، أعلنت السلطات عن تحقيق تقدم كبير في السيطرة على الحريق الهائل الذي اندلع في منطقة جيروند منذ 22 يوليو/تموز. وأكد وزير الداخلية لوران نونيز يوم السبت أن الحريق بات تحت السيطرة ولم يعد ينتشر. ويعني هذا أن النيران محصورة الآن ضمن محيط محدد، ولم يُرصد أي انتشار يُذكر. ومع ذلك، يواصل رجال الإطفاء عملياتهم لمعالجة البؤر الساخنة العديدة، ومنع اشتعال النيران مجددًا، وتأمين المنطقة المتضررة بالكامل.
حريق ذو أبعاد تاريخية
أتى الحريق الذي اندلع في منطقة سوموس على نحو 42 ألف هكتار من الغطاء النباتي، ليصبح بذلك أكبر حريق غابات يُسجّل في فرنسا خلال القرن الحادي والعشرين. وفي ذروة الأزمة، اضطر أكثر من 220 ألف شخص إلى إجلاء أنفسهم، بينما تمّ حشد آلاف من رجال الإطفاء والعسكريين وعمال الدفاع المدني، بدعم من طائرات فرنسية وأوروبية عديدة. وعلى مدى عدة أيام، امتدت النيران، تغذّت بفعل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتغيّر اتجاه الرياح، ما جعل عمليات مكافحة الحريق بالغة الصعوبة.
يبقى اليقظة في محله
على الرغم من احتواء الحريق، إلا أن الحذر لا يزال ضروريًا. تُذكّر السلطات الجميع بأن احتواء الحريق لا يعني بالضرورة إخماده تمامًا، إذ قد يندلع مجددًا، خاصةً بفعل الرياح أو الجمر المشتعل في النباتات وتربة الغابات. لذا، تواصل فرق الإطفاء جهودها الحثيثة لإخماد أطراف الحريق، ومعالجة البؤر الساخنة، ومنع أي اشتعال جديد. وقد تبقى قيود الوصول إلى بعض المناطق الحرجية وإجراءات السلامة سارية حتى انتهاء عمليات الإطفاء بالكامل.