بلغ عدد جنود الجيش الألماني حوالي 186,700 جندي في 31 يوليو 2026، وهو أعلى مستوى له منذ إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية في عام 2011. وتُعد هذه الزيادة جزءًا من جهد تجنيد ضخم يهدف إلى الوصول إلى 260,000 فرد عسكري في الخدمة الفعلية بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
أعلنت وزارة الدفاع الألمانية يوم الاثنين أن الجيش الألماني (البوندسفير) كان يضم حوالي 186700 جندي في نهاية شهر يوليو، وهو رقم يضع الجيش ضمن النطاق المستهدف لعام 2026، والذي يتراوح بين 186000 و190000 فرد، أي قبل عدة أشهر من الموعد المحدد.
مقارنةً بشهر يوليو 2025، ازداد عدد العاملين بنحو 3700 رجل وامرأة، أي بنسبة 2%. وتوضح الوزارة أن هذا العدد هو الأعلى منذ نحو ثلاثة عشر عاماً، وذلك بعد فترة وجيزة من إلغاء الخدمة الوطنية الإلزامية التي كانت تشمل العديد من الشباب.
لا يزال هيكل القوات غير متجانس: إذ يعمل نحو 61,500 عسكري بعقود دائمة، بينما يخدم معظمهم، أي ما يقارب 113,000 جندي، بعقود مؤقتة طويلة الأجل. ويبلغ عدد الجنود بعقود قصيرة الأجل والمتطوعين حوالي 12,100، بزيادة قدرها 6%.
تُشير المؤشرات على صعيد التجنيد إلى نتائج مُشجّعة. فقد ارتفعت طلبات الالتحاق بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى 47,300 طلب، وزادت التعيينات الفعلية بنسبة 12%، لتصل إلى 15,400 مجند جديد. وتطمح ألمانيا في نهاية المطاف إلى امتلاك جيش قوامه 260,000 جندي في الخدمة الفعلية، يُضاف إليهم نحو 200,000 جندي احتياطي، أي ما يُعادل 70,000 جندي إضافي مقارنةً بالقوة الحالية.
حذّر وزير الدفاع بوريس بيستوريوس من أن تحقيق هذا الهدف قد يكون صعباً دون إعادة فرض شكل من أشكال الخدمة العسكرية. وتسعى ألمانيا، شأنها شأن العديد من جيرانها الأوروبيين، إلى الاستجابة لأهداف حلف الناتو الجديدة، وتلبية متطلبات إدارة ترامب، ومواجهة التهديدات التي تُعتبر من روسيا.
نشرت الوزارة أيضًا النتائج الأولية لاستبيانات التوافر التي أُرسلت إلى الشباب في سنّ ترك الدراسة. من بين ما يقارب 194 ألف رجل شملهم الاستطلاع، استجاب 96% منهم، امتثالًا للواجب القانوني. في المقابل، من بين 184 ألف امرأة وشخص من جنس آخر تم التواصل معهم طواعيةً، لم يستجب سوى 4%. إكمال الاستبيان غير مُلزم، ولا يُشير إلى أي التزام بالخدمة، بغض النظر عن الكفاءة أو الاهتمام المُبدى.
أسفرت هذه الاستبيانات عن تقديم 2630 شخصًا طلبات للتقييم، ووقع 865 منهم في نهاية المطاف على التزام، على أن تبدأ الخدمة في عام 2026 أو 2027. وتصف الوزارة هذه النتيجة بأنها "إضافة" لجهود التجنيد التقليدية. ويقل عدد الجنود الألمان المنتشرين حاليًا في الخارج عن 1000 جندي، لكن المهام تتزايد داخل البلاد، مثل مكافحة حريق غابات كبير في منطقة هورتغنوالد غرب ألمانيا الأسبوع الماضي.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.