في مواجهة تصاعد حرائق الغابات التي تغذيها موجات الحر والجفاف، تسعى الحكومة إلى تسريع وتيرة حماية الغابات. وأعلنت وزيرة الانتقال البيئي، مونيك باربوت، يوم الأربعاء، عن إطلاق "خطة استثمارية ضخمة للغابات الفرنسية". وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة الغابات على الصمود في وجه تغير المناخ، لا سيما بعد أن تضررت عدة مقاطعات في الأيام الأخيرة بحرائق هائلة غير مسبوقة.
أشارت الوزيرة إلى أنها ستعقد قريباً اجتماعاً مع جميع الجهات المعنية في قطاع الغابات، بما في ذلك الشركات والمؤسسات المالية، لوضع الخطوط العريضة لهذه الخطة. مع ذلك، لم يُكشف عن أي ميزانية أو جدول زمني محدد. وجاء هذا الإعلان خلال عرض الاستراتيجية الوطنية الثالثة لخفض انبعاثات الكربون (SNBC-3)، التي تحدد مسار فرنسا نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
الغابات تضعف بسبب تغير المناخ
في الأسابيع الأخيرة، اجتاحت حرائق الغابات مناطق عديدة، منها بيرينيه أورينتال، ودروم، ولوت، ولوت إي غارون، وسافوا، بالإضافة إلى مقاطعات شمالية مثل لوار أتلانتيك، وإندر، وكوت دارمور، وماين إي لوار. وفي سين إي مارن، أتت حرائق غابات فونتينبلو على ما يقارب 2000 هكتار، مما استدعى استمرار نشر مئات من رجال الإطفاء لمنع أي اشتعال جديد.
إلى جانب الأضرار المادية والبيئية، تُقلل هذه الحرائق أيضاً من قدرة الغابات الفرنسية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. ووفقاً للمعهد الوطني للمعلومات الجغرافية والحرجية (IGN)، انخفض التخزين السنوي لثاني أكسيد الكربون في الغابات من 63 مليون طن إلى 39 مليون طن فقط خلال عشر سنوات تقريباً، وذلك بسبب تغير المناخ، وتكرار موجات الجفاف، وتراجع كثافة الغابات.
أكد الوزير مجدداً أن الغابات تُعدّ خزانات أساسية للكربون لتحقيق أهداف فرنسا المناخية. كما أنها تلعب دوراً هاماً في الحماية من موجات الحر والفيضانات وتآكل التربة. وتدعو جهات معنية عديدة في قطاع الغابات، بما في ذلك الاتحاد الفرنسي لبلديات الغابات، إلى تعزيز التدابير الوقائية وإنشاء وحدة وطنية متخصصة في استباق المخاطر التي تهدد الغابات الفرنسية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.