جمعية القديس بيوس العاشر: الحركة التقليدية تعترض على قرار الحرمان الكنسي الصادر بحقها أمام الفاتيكان
جمعية القديس بيوس العاشر: الحركة التقليدية تعترض على قرار الحرمان الكنسي الصادر بحقها أمام الفاتيكان

أعلنت جمعية القديس بيوس العاشر أنها قدمت طعناً ضد قرار الفاتيكان الصادر في الثاني من يوليو/تموز بتأييد حرمان ستة من أساقفتها. وتعترض الحركة التقليدية على العقوبات المفروضة بعد رسامة أربعة أساقفة جدد دون تفويض بابوي، وهو ما تعتبره روما انتهاكاً لسلطة الكنيسة الكاثوليكية.

أشارت الجمعية في بيان لها إلى أنها قدمت استئنافًا أوليًا في 11 يوليو/تموز إلى دائرة عقيدة الإيمان، وهي الهيئة التابعة للكرسي الرسولي التي أصدرت قرار الحرمان الكنسي. ووفقًا للجمعية، فإن هذا الإجراء، المنصوص عليه في القانون الكنسي، يعلق مؤقتًا تنفيذ القرار ريثما تتم مراجعته.

إجراء قائم على القانون الكنسي

تؤكد جمعية القديس بيوس العاشر أنها تمارس حقاً معترفاً به من قبل الكنيسة لأي شخص أو مؤسسة يعتقد أنه قد ظُلم بفعل إجراء إداري. ولذلك، تطلب الجمعية مراجعة قرار الفاتيكان، الذي تعتبره "ظالماً وباطلاً"، مع التأكيد مجدداً على التزامها بالكنيسة الكاثوليكية واحترامها للسلطات الكنسية.

في الثاني من يوليو، أكد الفاتيكان قرار الحرمان الكنسي لستة أساقفة من جمعية القديس بيوس العاشر، معتبراً رسامة أربعة أساقفة جدد دون تفويض بابوي عملاً انشقاقياً. وقد رسّخ هذا القرار قطيعة أعمق بين روما وهذه الحركة الكاثوليكية التقليدية.

نزاع طويل الأمد مع روما

تأسست جمعية القديس بيوس العاشر عام 1970 على يد رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر، وقد عارضت على مدى عقود الإصلاحات المنبثقة عن المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965). وترفض الحركة بشكل خاص العديد من التطورات الليتورجية والعقائدية التي أدخلها المجمع، وتدافع عن رؤية تقليدية للغاية للكنيسة والمجتمع.

اندلعت أولى الأزمات الكبرى عام ١٩٨٨ عندما قام مارسيل لوفيفر بسيامة أربعة أساقفة دون إذن البابا يوحنا بولس الثاني، مما أدى إلى حرمانهم كنسياً في البداية. وقد رُفع هذا الحرمان نهائياً عام ٢٠٠٩ من قبل البابا بنديكت السادس عشر في محاولة للمصالحة.

أقلية مؤثرة داخل الكاثوليكية

تزعم جمعية القديس بيوس العاشر أن لديها ما يقارب 600 ألف عضو حول العالم، ومئات الكهنة، وشبكة واسعة من المعاهد اللاهوتية والمدارس ودور العبادة. ورغم نفوذها في بعض الأوساط الكاثوليكية التقليدية، إلا أنها لا تزال تمثل أقلية صغيرة داخل الكنيسة الكاثوليكية، التي يبلغ عدد أعضائها نحو 1,3 مليار شخص حول العالم.

يمثل الاستئناف المقدم إلى دائرة عقيدة الإيمان مرحلة جديدة في المواجهة بين جمعية القديس بيوس العاشر والفاتيكان. وقد تحدد نتيجة هذا الإجراء التبعات القانونية لهذا الانشقاق الجديد بين الكرسي الرسولي والحركة التي أسسها مارسيل لوفيفر.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.