حذر نيكولاي ملادينوف، الممثل البارز لغزة في مجلس السلام التابع لدونالد ترامب ، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء من انهيار وقف إطلاق النار، الذي وصفه بأنه "نقطة اللاعودة" بالنسبة للمنطقة.
أمام مجلس الأمن، لم يُخفِ نيكولاي ملادينوف أيًا من الطرفين. فقد ندد باستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إخفاقات حماس في الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك استمرار العمليات العسكرية، واستخدام الأنفاق، وعرقلة قوافل المساعدات الإنسانية.
وقال: "إن كل سلاح يتم حمله، وكل نفق لا يزال قيد التشغيل، وكل قافلة لا تزال محاصرة، تعرقل العملية وتمنح الذخيرة لأولئك الذين يريدون استئناف الحرب".
وفيما يتعلق بالغارات الإسرائيلية، كان ملادينوف صريحاً بنفس القدر: "إن وقف إطلاق النار الذي لا يزال المدنيون يُدفنون بموجبه ليس وقف إطلاق نار يشعر به سكان غزة حقاً". وأضاف أن أي استخدام للقوة دون الرد على تهديد مباشر "يكلف عملية السلام شيئاً يصعب استعادته".
أكد الممثل السامي مجدداً بنود خارطة الطريق المكونة من خمس عشرة نقطة والتي أعلنها مجلس السلام الشهر الماضي: انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة "يأتي بعد تعطيل أسلحة حماس بشكل مؤكد"، وتسليمها إلى لجنة تكنوقراطية فلسطينية تحت إشراف أمريكي. وأصر قائلاً: "إنها عملية متسلسلة ومتبادلة".
يتناقض هذا الطرح مع طرح جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس ترامب، الذي أعلن قبل أسبوعين، بعد لقائه بنيامين نتنياهو، أن الانسحاب الإسرائيلي لن يُناقش إلا بعد "اكتمال" عملية نزع السلاح، وبالتالي مواءمة موقفه مع موقف إسرائيل.
أكدت المندوبة الإسرائيلية لدى مجلس الأمن مجدداً التزام بلادها بالخطة الأمريكية التي طُرحت في أكتوبر الماضي، لكنها أكدت أنها لن تنجح طالما احتفظت حماس بأسلحتها وأنفاقها وبنيتها التحتية العسكرية. وقالت: "يجب أن يكون نزع السلاح هو الأولوية".
من جانبها، وافقت حماس على تسليم أسلحتها مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، وهو موقف ترفضه إسرائيل، مطالبة بنزع السلاح الكامل قبل أي تحرك لقواتها.
منذ بدء وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن، قُتل ما لا يقل عن 1303 فلسطينيين، بينهم 300 طفل، في هجمات إسرائيلية على غزة، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع، التي تعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة. وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل أربعة جنود في هجمات فلسطينية خلال الفترة نفسها.
واختتم ملادينوف تصريحاته بتحذير شديد اللهجة: إذا انهار وقف إطلاق النار، "فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة يمكن نشرها، ولا شيء على الأرض لإعادة بنائه". "لن يكون الأمر مجرد انتكاسة، بل سيكون نقطة اللاعودة للجميع".
اندلعت الحرب إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة عن مقتل أكثر من 73430 شخصاً في غزة، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.