بدأ تأخير نشر خطة الإنفاق الدفاعي البريطانية لمدة تسعة أشهر يُلقي بظلاله على قطاع الصناعات الدفاعية، وفقًا لعدد من الجهات المعنية. وقد أدى هذا الوضع إلى اضطراب سلسلة التوريد العسكرية، بل وتسبب في صعوبات لبعض الشركات الصغيرة.
من المقرر أن تقدم الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء خطة استثمارية تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية للبلاد في مواجهة التهديد المتزايد من روسيا. وقد طال انتظار هذه الوثيقة لعدة أشهر، عقب مفاوضات مطولة بين وزارتي الدفاع والخزانة.
يكمن جوهر الخلافات في عجزٍ يُقدّر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني في ميزانية الدفاع. وقد أدت هذه التوترات إلى تأخير تنفيذ العقود الجديدة وعرقلة العديد من الاستثمارات، مما أدخل الشركات العاملة في هذا القطاع في حالة من عدم اليقين.
بحسب ممثلي الصناعة، فقد أدى هذا التأخير بالفعل إلى إفلاس العديد من شركات الدفاع الصغيرة. كما علّقت شركات أخرى مشاريعها الاستثمارية أو قلّصت عملياتها في المملكة المتحدة للتركيز على الأسواق الدولية.
أصبحت عقود وزارة الدفاع نادرة أيضاً، وحتى المناقصات الصغيرة تستغرق وقتاً أطول في الترسية. يدفع هذا الوضع العديد من الشركات البريطانية إلى البحث عن فرص في الخارج، حيث يُعتبر الطلب أكثر ديناميكية.
يحذر العديد من العاملين في القطاع من خطر فقدان الوظائف وتراجع الابتكار الصناعي في المملكة المتحدة. ووفقًا لهم، فإنه في ظل غياب رؤية واضحة للميزانية، يتردد المستثمرون في استثمار رؤوس أموالهم في قطاع استراتيجي بالغ الأهمية لجاهزية البلاد العسكرية.
ومن المتوقع الآن أن تنشر الحكومة خطتها، والتي تعتبر ضرورية لاستعادة الثقة ومنع حدوث ضعف دائم في القاعدة الصناعية الدفاعية البريطانية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.