نيويورك: دعم مامداني للمرشحين الاشتراكيين يضع الحزب الديمقراطي تحت ضغط
نيويورك: دعم مامداني للمرشحين الاشتراكيين يضع الحزب الديمقراطي تحت ضغط

يُعيد ظهور جيل جديد من المرشحين الاشتراكيين، بدعم من عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، إشعال التوترات الداخلية داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. ومع اقتراب الانتخابات التمهيدية المحلية، تُسلط هذه الديناميكيات السياسية الضوء على نقاش جوهري حول استراتيجية الحزب الانتخابية، التي تتأرجح بين التطرف التقدمي والعودة إلى الوسط.

في قلب هذه الدورة الانتخابية، تبرز المرشحة داريليزا أفيلا شوفالييه، المدعومة من مامداني، والتي تتحدى شاغل المنصب الديمقراطي المخضرم في الدائرة الثالثة عشرة بنيويورك. تُعتبر هذه الدائرة، التي تشمل شمال مانهاتن وبرونكس، معقلاً للديمقراطيين، إلا أن الانتخابات تحظى بمتابعة دقيقة على الصعيد الوطني نظراً لتداعياتها السياسية.

تُعدّ مبادرة زهران ممداني جزءًا من جهد أوسع لتعزيز الجناح الاشتراكي الديمقراطي داخل الحزب الديمقراطي. فمنذ فوزه المفاجئ في انتخابات رئاسة البلدية عام 2025، دعم العديد من المرشحين من هذا الجناح، الذين يتبنون مواقف أكثر ميلًا إلى اليسار من القيادة التقليدية للحزب.

تأتي هذه الحركة في وقتٍ سُجّلت فيه بالفعل عدة انتصارات محلية لمرشحين اشتراكيين ديمقراطيين في مدن أمريكية رئيسية أخرى، مثل واشنطن العاصمة ولوس أنجلوس وسياتل. وتستند هذه الحركة بشكل خاص إلى الإرث السياسي للسيناتور بيرني ساندرز، وإلى حشد الناخبين التقدميين الذين خاب أملهم في المؤسسة الديمقراطية.

لكن هذه الاستراتيجية تثير مخاوف داخل قيادة الحزب. إذ يعتقد العديد من المسؤولين أن المواقف المتطرفة قد تُضعف الديمقراطيين في ما يُسمى بالدوائر الانتخابية "المتأرجحة"، حيث تشتد المنافسة الانتخابية ضد الجمهوريين. في المقابل، يجادلون بأن معاقل الديمقراطيين على أقصى اليسار لا تُمثل القضايا الانتخابية الوطنية.

تزداد حساسية النقاش نظراً لانتقادات وُجهت لبعض تصريحات داريليزا أفيلا شوفالييه السابقة، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد ورد أنها تحدثت عن إلغاء الشرطة ومراقبة الحدود، وأثارت تساؤلات حول حق إسرائيل في الوجود، وهي مواقف تُعتبر مثيرة للجدل في الخطاب السياسي الأمريكي.

أخيرًا، يتخذ العديد من الشخصيات البارزة في الحزب الديمقراطي، مثل حكيم جيفريز وتشاك شومر، مواقف حذرة في مواجهة صعود الجناح الاشتراكي. وتُظهر ردود أفعالهم المتزنة الانقسامات الاستراتيجية داخل الحزب، في وقت لا يزال فيه الديمقراطيون يبحثون عن أفضل صيغة لاستعادة السيطرة على الكونغرس والاستعداد للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.