البوسنة: تتسارع وتيرة البحث عن مبعوث سلام جديد بعد استقالة شميدت المفاجئة
البوسنة: تتسارع وتيرة البحث عن مبعوث سلام جديد بعد استقالة شميدت المفاجئة

من المقرر أن تجتمع الهيئة المكلفة بالإشراف على عملية السلام في البوسنة والهرسك يوم الأربعاء لتعيين مبعوث خاص جديد، وذلك عقب الاستقالات المفاجئة للوزير الألماني كريستيان شميدت. وكان شميدت قد استقال في مايو/أيار الماضي، عازياً ذلك إلى ما وصفه بضغوط "هائلة" من الولايات المتحدة.

عُيّن كريستيان شميدت في عام 2021، وشغل منصب الممثل السامي لاتحاد البوسنة والهرسك، وهو دور محوري مسؤول عن الإشراف على تنفيذ اتفاقيات دايتون للسلام، الموقعة عام 1995 برعاية الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في البوسنة. ويأتي رحيله في وقت سياسي حساس، إذ لا تزال هذه الآلية الدولية ركيزة أساسية للاستقرار في البلاد.

لا يزال الوضع في البوسنة يتسم بانقسامات عرقية عميقة ومستمرة. لطالما استفادت البلاد من دعم كبير من واشنطن، لكن يبدو أن الإدارة الأمريكية تُغيّر نهجها الآن، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في مايو/أيار حول غرب البلقان، حيث تُفضّل "الشراكات ذات المنفعة المتبادلة"، لا سيما في قطاع الطاقة.

وفي هذا السياق، أفادت التقارير أن الولايات المتحدة قررت أيضاً ترقية مبعوث خاص جديد بصلاحيات محدودة، مما يمثل تحولاً عن النهج التقليدي لإعادة بناء المؤسسات الذي وضعه المجتمع الدولي.

يرى العديد من المراقبين أن هذا التغيير يعكس تحولاً استراتيجياً. وعند سؤاله عن هذا التطور الدبلوماسي، قال كورت باسوينر، المؤسس المشارك لمركز أبحاث مجلس سياسات الديمقراطية: "يريد الأمريكيون ممثلاً أعلى لا يشكل عائقاً".

وبحسب العديد من المصادر الدبلوماسية، فإن مرشحين من السلك الدبلوماسي الإيطالي والفرنسي هم الآن من بين المرشحين الأوفر حظاً لخلافة كريستيان شميدت، في حين تستمر المناقشات داخل الهيئات الدولية المسؤولة عن عملية السلام في البوسنة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.