أجرت السلطات اللبنانية تدقيقاً أمنياً لشركة الطيران الوطنية "خطوط الشرق الأوسط الجوية" (MEA) بعد أن أعربت العديد من منظمات الطيارين عن مخاوفها بشأن المخاطر التي تواجهها الأطقم في سياق الصراع الإقليمي.
وبحسب وكالة رويترز، أفاد ممثلو الطيارين بأن بعض الرحلات الجوية استمرت في العمل بالقرب من المناطق المتضررة من الغارات الجوية والنشاط العسكري، مما أثار تساؤلات حول ظروف السلامة للعمليات الجوية في لبنان.
لا يزال مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يمثل بنية تحتية حيوية للبلاد، لكن قربه من المناطق المتأثرة بالتوترات الإقليمية يثير مخاوف بين أطقم الطائرات.
كما أفادت التقارير أن جمعيات الطيارين قد اجتمعت مع الشركات الأعضاء في تحالف شركات الطيران "سكاي تيم" لمناقشة هذه المخاوف وتقييم إجراءات السلامة المطبقة على الرحلات الجوية التي تخدم بيروت.
أطلقت الهيئة اللبنانية للطيران المدني مراجعة شاملة لإجراءات السلامة في شركة طيران الشرق الأوسط. وتهدف هذه المراجعة إلى التحقق من توافق تقييمات المخاطر ومسارات الرحلات الجوية والبروتوكولات التشغيلية مع المعايير الدولية في ظل بيئة تتسم بعدم الاستقرار الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، وضعت الحكومة اللبنانية مساعدات مالية للعاملين في قطاع الطيران، الذين تضرروا بشدة من الاضطرابات المتعلقة بالتوترات الأمنية وانخفاض حركة الطيران.
لا تزال شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) لاعباً استراتيجياً في لبنان، إذ تتولى جزءاً كبيراً من الرحلات الدولية للبلاد. ولذلك، ستراقب السلطات وشركات الطيران الشريكة ومنظمات الطيارين نتائج التدقيق عن كثب، حيث تبقى سلامة الطيران أولوية قصوى في ظل الوضع الإقليمي الهش.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.