في الربع الثالث من عام 2025، كان اقتصاد منطقة أوكسيتاني ينمو ببطء شديد. ووفقًا للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، ظل النشاط الاقتصادي العام مستقرًا، مدفوعًا ببعض الخدمات وقطاع الطيران، ولكن دون خلق فرص عمل كافية. وقد تجنبت المنطقة الانكماش الاقتصادي الذي شهدته مناطق أخرى، إلا أنها ظلت تعاني من تداعيات قطاع البناء والظروف الاقتصادية غير المستقرة.
نتيجةً لذلك، شهد التوظيف بأجر ركوداً، مع استقرار خلال الربع الحالي وانخفاض على أساس سنوي. وقد انعكس هذا التباطؤ تلقائياً على ارتفاع معدل البطالة، الذي بلغ الآن 9,2% من القوى العاملة، بزيادة ملحوظة خلال ثلاثة أشهر وعلى أساس سنوي، مع وجود تفاوتات كبيرة بين الإدارات.
شركات ديناميكية، وتوظيف حذر
على نحوٍ مُثيرٍ للدهشة، لا تزال روح المبادرة قوية للغاية: إذ يُحقق إنشاء الشركات أرقامًا قياسية في جميع القطاعات، بينما يتباطأ معدل إفلاس الشركات. إلا أن هذه الحيوية لم تُترجم بعد إلى وظائف مستدامة، حيث لا تزال الشركات حذرة في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
في هذا المشهد المختلط، تظهر بعض المؤشرات الإيجابية، لا سيما في قطاع الطيران وبعض قطاعات الخدمات، لكنها لا تكفي لعكس الاتجاه العام. وهكذا، تجد المنطقة نفسها في حالة توازن هش، حيث لم تعد مرونة النشاط الاقتصادي كافية لوقف تدهور سوق العمل.