بعد شهر من إحدى أكثر الصور إثارةً للدهشة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، كسرت كاميلا سيلير صمتها. كشفت متزلجة السرعة البولندية البالغة من العمر 25 عامًا، والمتخصصة في سباقات المضمار القصير، على التلفزيون البولندي، أنها خضعت لعملية زرع صفيحة تيتانيوم في محجر عينها بعد أن أصيبت في وجهها بشفرة حذاء تزلج خلال ربع نهائي سباق 1500 متر. ورغم شدة الإصابة، تؤكد سيلير أنها لم تتخلَّ عن المنافسة وتعتزم استئناف مسيرتها الرياضية.
إصابة مروعة على جليد ميلانو
وقع الحادث في 20 فبراير/شباط خلال ربع نهائي منافسات التزلج السريع للسيدات لمسافة 1500 متر على المضمار القصير. سقطت كاميلا سيلير إثر اصطدام مع الأمريكية كريستين سانتوس-غريسولد والإيطالية أريانا فونتانا. أثناء السقوط، جرحت شفرة حذاء التزلج وجه سيلير قرب عينها اليسرى، مما تسبب في إصابة بالغة استدعت عناية طبية فورية على الجليد قبل نقلها على نقالة. عانت المتزلجة البولندية من جرح عميق في وجهها وكسر في الوجه، إلا أن عينها لم تتضرر بشكل لا يمكن إصلاحه.
العديد من العمليات والآثار الدائمة التي لا تزال قائمة
منذ وقوع الحادث، خضعت كاميلا سيلير لعدة عمليات جراحية. وتشير تقارير نشرتها الصحافة الفرنسية في الأيام الأخيرة، نقلاً عن تصريحاتها على التلفزيون البولندي، إلى أنه تم زرع صفيحة أو شبكة من التيتانيوم في محجر عينها. كما أوضحت المتزلجة أنها لا تزال تعاني من اضطرابات بصرية، بما في ذلك ازدواج الرؤية في اتجاهات معينة، بالإضافة إلى ألم مستمر مرتبط بإعادة بناء العظم.
أعربت كاميلا سيلير عن رغبتها في العودة
رغم خطورة إصابتها، لا ترغب كاميلا سيلير في أن تُنهي هذه الحادثة مسيرتها الرياضية. وتؤكد متزلجة الجليد البولندية رغبتها في استئناف مسيرتها. ويعكس هذا التوجه الرسالة التي نشرتها من المستشفى فور وقوع الحادث، حين قالت إنها ستعود إلى التزلج. "جيد جداً" رغم الصدمة.
حادثة طبعت دورة ألعاب ميلانو-كورتينا
أثّر هذا المشهد بشكلٍ كبير على دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026. توقفت المنافسة لعدة دقائق بينما عالجت الفرق الطبية كاميلا سيلير وتم تنظيف الجليد. وتم معاقبة كريستين سانتوس-غريسولد لاحقًا بسبب تمريرة غير قانونية ساهمت في الاصطدام، كما أصيبت أريانا فونتانا بإصابة طفيفة في الحادث. وأصبحت صورة كاميلا سيلير وهي تُنقل على نقالة خارج حلبة التزلج واحدة من أبرز رموز أسبوعي الألعاب الأولمبية.
تعافي لا يزال غير مؤكد من وجهة نظر طبية
رغم رغبة كاميلا سيلير الشديدة في العودة إلى المنافسات، إلا أن موعد عودتها لا يزال غير مؤكد. فهي لا تزال تتعافى وتواجه آثارًا جانبية كبيرة، لا سيما على عظامها وبصرها. في فبراير، كان من المقرر أن تبقى تحت الملاحظة الطبية المتخصصة بعد خضوعها لعملية جراحية عقب الحادث. وبعد شهر، تُظهر تصريحاتها الأخيرة أن عملية التعافي جارية، لكن رغبتها في العودة إلى التزلج على الجليد لا تزال قوية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.