تخفيضات التمويل التي قررتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحسب تحقيق أجرته وكالة رويترز، فإن هذه التهديدات تُعرّض الجهود الدولية لتوثيق ومقاضاة مرتكبي جرائم الحرب المزعومة في أوكرانيا للخطر. وقد خفّضت واشنطن، التي لطالما كانت قوة دافعة لدعم آليات العدالة الدولية، مساعداتها بشكل كبير للبرامج المكلفة بالتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الروسية.
تؤثر هذه التخفيضات في الميزانية بشكل خاص على التحقيقات في الهجمات المزعومة ضد المدنيين، وأعمال التعذيب، والعنف الجنسي، واختطاف الأطفال الأوكرانيين. وتواجه العديد من المنظمات وفرق التحقيق، التي كانت تعتمد جزئياً على التمويل الأمريكي، صعوبات متزايدة في مواصلة عملها الميداني.
يستشهد تحقيق رويترز، على وجه الخصوص، بحالة روكسولانا ماكار، المحققة في منظمة "تروث هاوندز" الأوكرانية. فعلى الرغم من المخاطر المرتبطة بضربات الطائرات المسيرة والظروف الأمنية الهشة، سافرت إلى مدينة إيزيوم لجمع شهادة امرأة زعمت أنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب خلال الاحتلال الروسي عام 2022.
منذ بداية الحرب، جمع محققون أوكرانيون ودوليون آلاف الشهادات والأدلة. وتشكل هذه المعلومات أساساً للإجراءات القانونية المستقبلية أمام المحاكم الأوكرانية، وكذلك أمام الهيئات الدولية المختصة بمحاكمة أخطر الجرائم.
يخشى المدافعون عن حقوق الإنسان من أن يؤدي تقليص الدعم المالي الأمريكي إلى إبطاء عملية جمع الأدلة في وقتٍ بالغ الأهمية. ويؤكدون أن تحقيقات جرائم الحرب تتطلب موارد كبيرة، وخبراء متخصصين، ووجوداً ميدانياً مستمراً للحفاظ على الأدلة قبل اختفائها.
مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ترى عدة منظمات أن إضعاف هذه البرامج قد يُعقّد الملاحقات القضائية المستقبلية. ويكمن السؤال الآن، بالنسبة للمحققين والضحايا، في ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من تعويض الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة لضمان تقديم المشتبه بهم بارتكاب جرائم حرب إلى العدالة في نهاية المطاف.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.