أعرب آباء مفجوعون في سويسرا عن غضبهم إزاء طريقة تعامل السلطات مع عمليات تشريح الجثث عقب الحريق المميت الذي اندلع الشهر الماضي في حانة بمنتجع كران مونتانا للتزلج . ويعتقدون أن التحقيق الجنائي أضاع فرصاً حاسمة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وأي مسؤولية محتملة.
بحسب مصادر مطلعة على القضية، لم تأمر النيابة العامة بتشريح جثث جميع ضحايا الحريق. وقد أثار هذا القرار استياءً وغضباً بين العائلات، التي تعتبر هذه الفحوصات ضرورية لتحديد ملابسات وفاة أحبائها بدقة، ولتوجيه التحقيق القضائي.
من بين العائلات التي تم حشدها عائلة تريستان بيدو، البالغ من العمر 17 عامًا، والذي توفي في الحريق. صرّحت والدته، فينسيان ستوكي، بأن أقارب الضحايا شعروا بأن عناصر حاسمة لم تُفحص في الوقت المناسب. وقد أشار العديد من النقاد إلى "فرص ضائعة" في سير التحقيق الجنائي، لا سيما في الأيام الأولى التي أعقبت المأساة.
في ظل هذا الوضع، تفكر بعض العائلات الآن في طلب استخراج الجثث لإجراء تشريح ما بعد الوفاة، وفقًا لمحامٍ يمثل عددًا من أقارب الضحايا. قد تكون هذه الخطوة مرهقة عاطفيًا، لكن بعض الآباء يعتبرونها ضرورية للحصول على إجابات يشعرون أنها لا تزال غائبة.
من جانبهم، دافع المدعون العامون عن طريقة إجراء التحقيق، مؤكدين أنهم تصرفوا وفقاً للإجراءات المعمول بها واستناداً إلى المعلومات المتاحة وقت وقوع الأحداث، ومشددين على أن القرارات المتخذة هدفت إلى التوفيق بين المتطلبات القضائية واحترام الأسر.
لا يزال الحريق، الذي هزّ سويسرا بشدة، يُؤجّج التوترات الحادة بين عائلات الضحايا والسلطات. ومع استمرار التحقيق، تُبرز هذه الخلافات توقعات العائلات القوية بالشفافية والدقة القضائية في أعقاب مأساة بهذا الحجم.