وفاة إدغار موران عن عمر يناهز 104 أعوام: إشادات بالإجماع بـ "شخصية إنسانية بامتياز".
وفاة إدغار موران عن عمر يناهز 104 أعوام: إشادات بالإجماع بـ "شخصية إنسانية بامتياز".

توفي عالم الاجتماع والفيلسوف إدغار موران يوم الجمعة 29 مايو/أيار عن عمر ناهز 104 أعوام. وقد أعلنت زوجته، صباح أبو سلام موران، نبأ وفاته يوم السبت، مشيدةً به ووصفته بأنه "أحد آخر المقاومين العظماء، إنساني، مفكر وكاتب لا يكلّ"، واصفةً إياه بأنه "روح حرة، صوت فريد، أستاذ، وحضور منير في أحلك الأوقات". وذكرت عائلته: "ظل إدغار موران، حتى أيامه الأخيرة، منتبهًا للعالم وللآخرين وللتحديات الإنسانية الكبرى التي غذّت فكره". وُلد موران عام 1921، وهو مؤلف كتاب "المنهج" (La Méthode)، وهو موسوعة ضخمة للفكر المعقد كُتبت بين عامي 1977 و2004، وعاش قرنًا كاملًا، يراقبه ويتساءل عنه، رافضًا حتى النهاية تبسيطه.

"مفكر في التعقيد"، "ناقل للمعرفة": كلمات العالم السياسي

ايمانويل MACRON أشاد به ووصفه بأنه "جندي المقاومة، وناشط وروح حرة، وكاتب ومفكر القرن، ومدافع عن الطبيعة والشعوب"، والذي وصفه في عام 2021 بأنه "رجل القرن وحامي الكوكب". وكتب الرئيس في العاشر من الشهر، مقدماً "تعازي الأمة": "بلطفه وفضوله، لم يتوقف عن تنويرنا. فكر عميق، وحياة مثمرة، وروح عالمية. الإنسانية هي ما يُعرّف الإنسان". وأشاد دومينيك دو فيلبان بـ"مفكر المأساة، لا الاستسلام"، الذي "أدرك أكثر من غيره أن المستقبل لا يُبنى على يقينيات جامدة ولا على تبسيطات قاسية". وذكّر فرانسوا هولاند بأن إدغار موران "بنى تأملاته بالاستناد إلى جميع التخصصات العلمية" و"اختار دروب الحرية الفكرية. متعثراً أحياناً، لكنه دائماً يُصحح نفسه". أكد جان لوك ميلانشون، الذي شدد على التزامه الأخير بمناهضة "مجزرة الفلسطينيين في غزة"، قائلاً: "المثال لا يموت". وشاركت كارول ديلغا، رئيسة منطقة أوكسيتاني، اقتباساً من الفيلسوف: "الحب ينتصر دائماً على الموت. حافظوا على الأمل، ولا تنسوه أبداً".

"اقرأها الآن!": صوت المثقفين والفنانين

بالنسبة لعالم الاجتماع جان فيارد، كان إدغار موران "مفكرًا وفاعلًا" تغلغلت فيه العلاقة بين الفعل والفكر في جميع جوانب حياته، بدءًا من المقاومة وصولًا إلى عمله على جيل "يي-يي" - الذي يُقال إنه صاغ هذا المصطلح - وانتهاءً بكتابه "المنهج" وكتبه اللاحقة عن البيئة والتغير الحضاري. وحثّ فيارد متابعيه على إذاعة فرانس إنفو قائلًا: "اقرأوه الآن!". أما إريك فوتورينو، فوصفه بأنه "شخص أحب الحياة أكثر من أي شيء آخر"، وأن "نضاله الأكبر كان ضمان ترابط جميع التخصصات في حوار شامل". ووصفته جولييت بينوش بـ"البطل" على إذاعة فرانس إنتر قائلةً: "لقد ساعدنا على فهم مجتمعنا وهويتنا. نحن بحاجة إلى عقول صافية كعقوله".

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.