رفعت عارضة الأزياء الكندية السابقة، ويندي والش، دعوى قضائية ضد جيرالد ماري، الرئيس الأوروبي السابق لوكالة عرض الأزياء "إيليت". تتهمه باغتصابها عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، في بداية مسيرتها المهنية في مجال عرض الأزياء. وبعد مرور أربعين عامًا على تلك الأحداث المزعومة، قررت اللجوء إلى القضاء ليتم فحص شهادتها رسميًا. ووفقًا لها، تأتي هذه الدعوى بعد سنوات طويلة لم تُقدم خلالها على أي إجراءات قانونية. وتوضح أنها ترغب الآن في سرد ما تقول إنها تعرضت له علنًا، والاعتراف بالعنف الذي تدعي أنها عانت منه.
اتهام جديد يستهدف الرئيس السابق لشركة إيليت
تُضاف هذه الشكوى إلى قائمة طويلة من الاتهامات الموجهة ضد جيرالد ماري، الرئيس السابق لوكالة إيليت يوروب بين ثمانينيات القرن الماضي وعام ٢٠١١. فعلى مدى سنوات، ادّعت عارضات أزياء سابقات من جنسيات مختلفة أنهنّ كنّ ضحايا اغتصاب أو اعتداء جنسي أثناء عملهنّ في مجال الأزياء. وقد قدّمت العديد منهنّ شكاوى أو أبلغن عن الحوادث إلى القضاء الفرنسي. ومن بين هؤلاء العارضات السابقات كاري أوتيس، وإيبا كارلسون، وجيل دود، بينما تتهمه أيضاً الصحفية السابقة في بي بي سي، ليزا برينكوورث، بالاعتداء الجنسي.
الإجراءات القانونية في ازدياد.
في الأشهر الأخيرة، رُفعت عدة دعاوى قضائية جديدة ضد جيرالد ماري. وفي يونيو/حزيران، قدمت عارضة الأزياء الأمريكية السابقة كاري أوتيس شكوى اغتصاب جديدة، مُدعيةً أن الأدلة الجديدة تُبرر إعادة فتح التحقيق. وقبل ذلك ببضعة أشهر، طالبت خمس عشرة عارضة أزياء سابقة القضاء الفرنسي بتعميق التحقيق مع جيرالد ماري، لا سيما في ضوء صلاته المزعومة بجان لوك برونيل وجيفري إبستين. وتأتي هذه الإجراءات المختلفة في سياق تجري فيه بالفعل عدة تحقيقات من قبل القضاء الفرنسي في قضايا عنف جنسي مزعومة وشبكات استغلال محتملة داخل صناعة عرض الأزياء.
وينفي جيرالد ماري هذه الاتهامات
لطالما نفى جيرالد ماري الاتهامات الموجهة إليه. وفي قضايا سابقة تم الكشف عنها، أنكر هذه الادعاءات. علاوة على ذلك، أثارت بعض الشكاوى المقدمة على مر السنين مسألة التقادم، إذ يعود تاريخ العديد من الأحداث المزعومة إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. أما الشكوى التي قدمتها ويندي والش، فتفتح الآن مرحلة جديدة في الإجراءات القانونية.