القدس - أجبر حريق غابات ضخم السلطات الإسرائيلية على إغلاق الطريق السريع الرئيسي الذي يربط تل أبيب بالقدس يوم الأربعاء، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور بشكل كبير وإجبار العشرات من الأشخاص على الفرار من سياراتهم وإرسال ما لا يقل عن 12 شخصًا إلى المستشفى. وغطت سحب الدخان الكثيف سماء القدس، فيما انتشرت النيران بشكل خطير بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان والأماكن الدينية.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، مركبات متوقفة مع اقتراب النيران بسرعة، بسبب الرياح القوية والطقس الحار والجاف. ويظهر في تسلسل آخر النيران تتقدم بشكل خطير نحو دير كاثوليكي. وقالت الشرطة إنها أجلت السكان القريبين من منطقة الحريق كإجراء احترازي.
وظل سبب الحريق غير معروف مساء الأربعاء، لكن السلطات الإسرائيلية قالت إن التعزيزات وصلت من مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك طائرات متخصصة من إيطاليا وكرواتيا ومقدونيا الشمالية. وتكافح طائرات الهليكوبتر النيران من الجو، في حين استخدمت أطقم الأرض الدراجات الرباعية للوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير إنه يأمل في الوصول إلى نشر 150 فريق إطفاء.
وجاء إطلاق النار في الوقت الذي أحيت فيه إسرائيل ذكرى الجنود الساقطين وضحايا الإرهاب، عشية يوم الاستقلال. وقد تم إلغاء العديد من الفعاليات المخطط لها، بما في ذلك الاحتفال الوطني الرسمي على جبل هرتزل، الواقع على مقربة من الكارثة. وبدلا من ذلك، تم جدولة بث بروفة الملابس.
وذكرت منظمة إسعاف نجمة داوود الحمراء أن المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفى يعانون بالأساس من استنشاق الدخان. وتم علاج عشرة ضحايا آخرين في الموقع. من جانبها، أعلنت بطريركية القدس للاتين أنه من المبكر جدا تقييم الأضرار المادية المحتملة، لكن تم إجلاء جميع الطوائف الدينية بسلام. وأضاف في بيان "ندعو من أجل سلامة الجميع".
تظل الذاكرة الجماعية الإسرائيلية تحمل آثار الحريق الكارثي الذي اندلع عام 2010 على جبل الكرمل في شمال البلاد، والذي أسفر عن مقتل 44 شخصاً وتدمير نحو 12 ألف هكتار من الغابات. وقد أثارت هذه الأزمة الجديدة مخاوف جديدة بشأن زيادة الظواهر الجوية المتطرفة في المنطقة.