أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون من اليمن، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الدائر في قطاع غزة. وقالت السلطات العسكرية الإسرائيلية إن الصاروخ استهدف مطار بن غوريون الواقع قرب تل أبيب. دوت صفارات الإنذار في عدة مدن إسرائيلية، ما أثار حالة من الذعر، خاصة في القدس، حيث هرع المدنيون إلى الأرض بحثا عن مأوى.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن الهجوم بعد وقت قصير من اعتراض الصاروخ، قائلا إنه صاروخ باليستي فرط صوتي، وهو سلاح يصعب اعتراضه بشكل خاص بسبب سرعته ومساره غير المتوقع. ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار مادية أو إصابات.
يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في السادس من مايو/أيار، إنهاء الغارات الجوية على الحوثيين. وجاء هذا القرار عقب اتفاق تعهدت فيه الجماعة المتمردة بعدم استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، حيث تشن حملة مضايقات ضد الملاحة الدولية منذ 17 شهراً، مُظهرةً بذلك دعمها للقضية الفلسطينية.
لكن رغم هذا الالتزام، واصل الحوثيون هجماتهم ضد إسرائيل. منذ بدء الحرب على قطاع غزة، تم اعتراض غالبية هذه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة دون التسبب في إصابات أو أضرار كبيرة. ويعد الحوثيون، المتحالفون مع إيران، جزءا من "محور المقاومة"، وهو تحالف فضفاض من الجماعات المدعومة من طهران والمعارضة لإسرائيل والولايات المتحدة، والذي يضم أيضا حماس وحزب الله اللبناني.
لقد أدى الصراع في غزة، الذي اندلع بسبب الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 7 في جنوب إسرائيل، إلى إحياء خطوط الصدع الإقليمية. ومنذ ذلك الحين، تشن إسرائيل هجوما عسكريا كبيرا ضد حماس، في حين تستهدف بين الحين والآخر قادة وبنية أساسية لجماعات مسلحة أخرى في المنطقة.
ورغم الضربات الإسرائيلية التي قضت على بعض كبار قادة هذه الحركات، فإن القدرات العسكرية للحوثيين تبدو سليمة إلى حد كبير حتى الآن. إن استعدادهم لمواصلة الضغط على إسرائيل يشير إلى أن الجبهة اليمنية قد تستمر في التأثير بشكل كبير على التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط في الأشهر المقبلة.