قد يكون للانتخابات الفرعية المقرر إجراؤها يوم الخميس في دائرة ماكرفيلد الانتخابية تداعيات كبيرة على مستقبل المملكة المتحدة السياسي. ويبدو أن عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، هو الأوفر حظاً للفوز بهذا المقعد الاستراتيجي، وهو فوز من شأنه أن يمهد الطريق أمام ترشحه المحتمل لقيادة الحكومة البريطانية في مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر.
لكن وفقًا للمراقبين، قد يكون نجاح بورنهام المحتمل مرتبطًا بالانقسامات بين خصومه أكثر من ارتباطه بشعبيته. فاليمين الشعبوي البريطاني يخوض هذه الانتخابات منقسمًا بشدة، حيث يتنافس حزبان متنافسان على نفس الناخبين.
من جهة، يقف حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج، ومن جهة أخرى، يترأس حزب "استعادة بريطانيا" روبرت لوي. كان الرجلان حليفين قبل انقسام سياسي حاد بينهما العام الماضي. ويهدد تنافسهما الآن بتقسيم أصوات المحافظين والشعبويين في هذه الدائرة الانتخابية بشمال إنجلترا.
تُعتبر هذه الانتخابات من أهم الانتخابات في تاريخ السياسة البريطانية الحديث. ورغم أن 77 ألف ناخب فقط هم المؤهلون للإدلاء بأصواتهم، إلا أن النتيجة قد تؤثر على مستقبل البلاد وتُحدث فرقاً كبيراً في سباق القيادة الوطنية.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن آندي بورنهام يستفيد بشكل مباشر من هذا الانقسام. فقد ينقسم الناخبون المؤيدون لليمين الشعبوي بين الحزبين المتنافسين، مما يقلل من فرصهم في هزيمة مرشح حزب العمال.
على أرض الواقع، بات هذا القلق واضحاً جلياً. يخشى بعض الناخبين المؤيدين لحركة "إصلاح المملكة المتحدة" أن يؤدي وجود حركة "استعادة بريطانيا" إلى تشتيت الأصوات وتسهيل فوز بورنهام. يوضح هذا الوضع الصعوبات التي تواجهها الحركات الشعبوية البريطانية في الحفاظ على استراتيجية موحدة.
في حين حقق حزب الإصلاح في المملكة المتحدة اختراقاً مذهلاً في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو بفوزه بـ 24 مقعداً من أصل 25 مقعداً في المجالس المحلية، فإن المعركة التي تدور الآن بين حلفائه السابقين قد توفر أخيراً لأندي بورنهام فرصة حاسمة لتعزيز طموحاته الوطنية وترسيخ نفسه كمنافس جاد على منصب رئيس الوزراء.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.