سوريا: يعقد البرلمان الجديد أول جلسة له منذ سقوط بشار الأسد
سوريا: يعقد البرلمان الجديد أول جلسة له منذ سقوط بشار الأسد

انعقد البرلمان السوري الجديد لأول مرة في دمشق يوم الأحد، بعد نحو 19 شهراً من الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد على يد فصائل المعارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع. وتمثل هذه الجلسة الافتتاحية مرحلة جديدة في التحول السياسي للبلاد، على الرغم من أن صلاحيات البرلمان لا تزال محدودة.

وفي خطابه أمام البرلمانيين، دعا أحمد الشرع المسؤولين المنتخبين إلى جعل المؤسسة "نموذجاً للمسؤولية والكفاءة" و"منصة للحقيقة والعدالة". كما ذكر أن سوريا "تكتب تاريخاً مجيداً" وأن قادتها يتحملون مسؤولية إعادة بناء الدولة والمجتمع على حد سواء.

يتألف البرلمان الجديد من أعضاء معينين وفق نظام مختلط. فقد تم اختيار ثلثي الأعضاء من قبل هيئات انتخابية إقليمية، بينما تم تعيين الثلث المتبقي مباشرة من قبل الرئيس أحمد الشرع. ولا تزال أربعة مقاعد شاغرة، ثلاثة منها مخصصة لمحافظة السويداء.

على الرغم من تأسيسها، يُنظر إلى الجمعية على أنها ذات صلاحيات محدودة في نظام سياسي رئاسي في معظمه. ومع ذلك، يُتوقع منها أن تلعب دورًا محوريًا في تشكيل لجنة مكلفة بصياغة دستور جديد، وهي إحدى الخطوات الرئيسية في التحول المؤسسي.

يُنظر إلى إنشاء هذا البرلمان على أنه اختبار لالتزام أحمد الشرع ببناء نظام سياسي أكثر شمولاً بعد عقود من تركز السلطة في أيدي عائلة الأسد. وستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تقييم النطاق الحقيقي للإصلاحات الموعودة والدور الذي ستلعبه هذه الجمعية الجديدة في مستقبل سوريا السياسي.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.