شهدت المملكة المتحدة انخفاضاً حاداً في الهجرة في أعقاب القواعد الأكثر صرامة
شهدت المملكة المتحدة انخفاضاً حاداً في الهجرة في أعقاب القواعد الأكثر صرامة

انخفض صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة إلى النصف تقريباً بحلول عام 2025، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ تطبيق نظام الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقاً للأرقام الرسمية التي نُشرت يوم الخميس.

أفاد المكتب الوطني للإحصاء بأن صافي الهجرة طويلة الأجل انخفض إلى 171 ألف شخص خلال الاثني عشر شهرًا التي سبقت نهاية ديسمبر 2025، مقارنةً بـ 331 ألف شخص في العام السابق. ويُعد هذا الانخفاض استمرارًا لتراجع ملحوظ بعد الرقم القياسي البالغ 944 ألف شخص الذي سُجّل في عام 2023.

يُعزى هذا الانخفاض إلى حد كبير إلى التشديد التدريجي لسياسات الهجرة البريطانية في السنوات الأخيرة. فقد زادت الحكومات المتعاقبة من قيود التأشيرات، ورفعت الحد الأدنى للأجور للعمال الأجانب، وشددت الرقابة على الهجرة القانونية وغير القانونية على حد سواء.

ظلت قضية الهجرة من أكثر القضايا السياسية حساسية في المملكة المتحدة لأكثر من عقد من الزمان، لا سيما منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتزعم الحكومة الحالية أنها تسعى إلى اتخاذ خطوات إضافية لخفض تدفقات الهجرة.

رحبت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بالنتائج التي تحققت من خلال الإجراءات الجديدة، معتقدة في الوقت نفسه أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود.

إلا أن هذا التراجع الحاد يثير قلقاً في العديد من القطاعات الاقتصادية التي تعاني من نقص في العمالة. ويشعر أصحاب العمل البريطانيون بقلق بالغ إزاء صعوبات التوظيف في قطاعات الرعاية الصحية، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والزراعة.

قدّر مركز الأبحاث البريطاني "المستقبل البريطاني" أن البلاد تشهد "أحد أشد الانخفاضات في صافي الهجرة على الإطلاق". ومع ذلك، ووفقًا لأبحاثه، لا يزال جزء كبير من الشعب البريطاني يعتقد أن الهجرة في ازدياد، على الرغم من أن الإحصاءات الرسمية تُظهر عكس ذلك.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.