أعلنت ألمانيا، يوم الخميس، نشر سفينتين حربيتين في البحر الأحمر، في إطار الاستعدادات لمهمة دولية محتملة لتأمين مضيق هرمز، حسبما صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوترات البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
بحسب الوزير، كاسحة الألغام فولدا وسفينة الإمداد موسيل لقد غادروا مواقعهم بالفعل ويعبرون حاليًا قناة السويس باتجاه البحر الأحمر. ويُعدّ انتشارهم جزءًا من مرحلة تمهيدية، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن عملية إزالة الألغام في هرمز.
يأتي هذا المشروع وسط مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية لتجارة الطاقة العالمية. وقد دعا مسؤولون من قطاعي النقل البحري والتأمين مؤخراً إلى إنشاء قوة متعددة الجنسيات متخصصة في إزالة الألغام لتأمين المنطقة.
وتدعو فرنسا والمملكة المتحدة أيضاً إلى إنشاء آلية دولية للأمن البحري. وتُعتبر الألغام وغيرها من الأجهزة المتفجرة المحتملة تهديداً كبيراً لاستئناف حركة نقل النفط والتجارة البحرية بشكل طبيعي في المنطقة.
إلا أن بوريس بيستوريوس أوضح أنه لم يتم تحديد أي جدول زمني لمهمة محتملة وأن أي مشاركة ستعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك التقدم المحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن الموافقات الإقليمية، ولا سيما تلك الصادرة من سلطنة عمان وإيران.
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من توقيع اتفاقية بين واشنطن وطهران تهدف إلى إنهاء نزاعٍ حديثٍ أدى إلى اضطرابٍ كبيرٍ في تدفقات الطاقة العالمية. ورغم هذه الاتفاقية، لا تزال القوى الغربية حذرةً في مواجهة المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.