بوليفيا تحت وطأة التوتر: الجيش سيفتح "ممرات إنسانية" وسط الحصار والاضطرابات الاجتماعية
بوليفيا تحت وطأة التوتر: الجيش سيفتح "ممرات إنسانية" وسط الحصار والاضطرابات الاجتماعية

أعلنت الحكومة البوليفية أن الشرطة والقوات المسلحة ستفتح "ممرات إنسانية" يوم السبت في مقاطعة لاباز للسماح بمرور السلع الأساسية عبر الحواجز التي شلت جزءًا من البلاد لعدة أسابيع.

يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه بوليفيا أزمة اجتماعية وسياسية خطيرة. وقد تحولت الاحتجاجات، التي اندلعت في البداية بسبب الإضرابات في أوائل مايو، تدريجياً إلى حركة وطنية واسعة النطاق تضم النقابات وعمال المناجم وعمال النقل والجماعات الريفية.

يندد المتظاهرون بإجراءات التقشف التي نفذتها حكومة الرئيس رودريغو باز الوسطية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المعيشة. ويطالب بعضهم الآن علناً باستقالة الرئيس.

في مؤتمر صحفي، صرّح وزير الداخلية ماركو أنطونيو أوفييدو بأن العملية ستكون سلمية. وتعتزم السلطات تأمين الطريق الذي يربط مدينة أورورو بمدينة لاباز، على وجه الخصوص، لتسهيل وصول المواد الغذائية والأدوية والأكسجين وغيرها من الإمدادات الأساسية.

وأشارت الحكومة أيضاً إلى ضرورة مشاركة الصليب الأحمر والكنيسة الكاثوليكية في العملية الإنسانية لضمان سير القوافل بسلاسة والحد من مخاطر المواجهة.

تسببت الحصارات في تفاقم النقص في عدة مناطق من البلاد، مما زاد المخاوف من احتمال تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية. كما يجذب الوضع اهتماماً دولياً متزايداً، بما في ذلك في واشنطن، حيث يراقب المسؤولون الأمريكيون تصاعد التوترات.

مع انزلاق البلاد أكثر فأكثر في أزمة سياسية، يبدو أن فتح هذه الممرات الإنسانية محاولة من جانب الحكومة لاستعادة السيطرة على الوضع دون إثارة تصعيد مباشر مع المتظاهرين.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.