تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي بشكل طفيف في شهر مايو، حيث استمرت المخاوف بشأن التضخم والتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية في التأثير على الأسر الأمريكية، وفقًا لبيانات صدرت يوم الثلاثاء عن مجلس المؤتمر.
انخفض مؤشر ثقة المستهلك بمقدار 0,7 نقطة إلى 93,1، مقارنةً بالرقم المعدل البالغ 93,8 في أبريل. ورغم أن هذا الانخفاض كان أقل حدة مما توقعه بعض الاقتصاديين، إلا أنه يعكس نظرة متشائمة متزايدة للاقتصاد وسوق العمل.
يُظهر الاستطلاع بشكل ملحوظ أن نسبة الأمريكيين الذين يعتقدون أن إيجاد وظائف أصبح أكثر صعوبة قد وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2021. كما أن الردود المكتوبة التي تم جمعها من المستهلكين لا تزال تعكس المخاوف المستمرة بشأن تطورات الأسعار والوضع الاقتصادي العام.
يأتي هذا التدهور في معنويات الأسر في سياق يتسم بارتفاع الأسعار الناجم، وفقًا لعدد من المحللين، عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس. دونالد ترامب وكذلك من خلال التداعيات الاقتصادية للصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإيران.
اعتمد الرئيس الأمريكي في حملته الانتخابية لعام 2024 بشكل كبير على وعده بالسيطرة على التضخم. لكن يبدو أن التوترات الاقتصادية المستمرة تُؤجّج الآن حالة من السخط بين شريحة من الناخبين، وذلك قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي التي ستُحدد السيطرة على الكونغرس.
لا يزال انخفاض الثقة الذي قاسه مجلس المؤتمر أقل حدة من ذلك الذي لوحظ مؤخراً في استطلاع جامعة ميشيغان، والذي أشار إلى انخفاض تاريخي في ثقة المستهلك الأمريكي في شهر مايو.
على الرغم من هذا المناخ الكئيب، يشير بعض الاقتصاديين إلى أن الأسر الأمريكية لم تصل بعد إلى حالة من التشاؤم تضاهي الفترات الأكثر خطورة، مثل الركود الكبير أو أزمة كوفيد-19. إلا أنهم يلاحظون أن المستهلكين يتجهون بشكل متزايد إلى خفض إنفاقهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.