في العديد من المناطق المزدهرة في سويسرا، يؤدي نقص المساكن والنمو السكاني السريع إلى تأجيج النقاش حول استفتاء يهدف إلى الحد من عدد سكان البلاد إلى 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050.
يحظى التصويت، المقرر إجراؤه في 14 يونيو، بدعم حزب الشعب السويسري، الحزب اليميني الرئيسي في البلاد. ويهدف المقترح إلى وضع حد أقصى لعدد السكان في ظل النمو السكاني المتسارع، والذي يعود في معظمه إلى الهجرة الأوروبية.
في قرية كنوناو، الواقعة في كانتون زيورخ، تضاعف عدد السكان أكثر من مرتين منذ عام 1990 نتيجة للنشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة. وتشهد المنطقة ازدهاراً في قطاع البناء، إلا أن التوترات لا تزال قائمة في سوق الإسكان، حيث يجد العديد من السكان صعوبة في الحصول على سكن.
يرى مؤيدو المشروع أن هذا النمو يضغط على البنية التحتية والنقل وجودة الحياة. كما يستنكرون ارتفاع الإيجارات والتوسع الحضري المتسارع في بعض المناطق الريفية والضواحي.
يشكل الأجانب، ومعظمهم من أوروبا، ما يقارب ربع سكان سويسرا. وقد أدى هذا الواقع إلى تأجيج النقاش السياسي حول الهجرة وقدرة البلاد على استيعاب نموها السكاني لسنوات عديدة.
لكن معارضي الاستفتاء يحذرون من العواقب الاقتصادية لمثل هذا الحد. فبحسب رأيهم، تعتمد سويسرا بشكل كبير على العمالة الأجنبية لدعم اقتصادها وشركاتها والعديد من القطاعات الرئيسية التي تعاني من نقص في الموظفين.
وبالتالي، قد تصبح انتخابات 14 يونيو اختباراً سياسياً هاماً بشأن قضايا الهجرة ونموذج النمو السويسري، في بلد يواجه بانتظام نقاشات حساسة حول الهجرة وتخطيط استخدام الأراضي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.