في إسبانيا، يُعيد العفو عن المهاجرين غير الشرعيين الأمل إلى البيوت الزجاجية في ألميريا
في إسبانيا، يُعيد العفو عن المهاجرين غير الشرعيين الأمل إلى البيوت الزجاجية في ألميريا

بعد سنوات قضوها في ظروف محفوفة بالمخاطر، يأمل العديد من المهاجرين الذين يعملون في المزارع في جنوب إسبانيا أن تتحسن أوضاعهم أخيراً بفضل مشروع العفو الذي أطلقته الحكومة الإسبانية.

في مدينة نيجار، التابعة لولاية ألميريا، يروي الشاب المغربي عبد الموجود عراء، البالغ من العمر 27 عاماً، كيف عاش سبع سنوات دون وضع قانوني، متنقلاً بين وظائف متفرقة وسكن في مساكن مؤقتة. وقد دُمر مأواه مؤخراً جراء حريق، لكنه يوضح أن الوثائق اللازمة لتسوية وضعه القانوني قد نُقذت لأنها كانت محفوظة في مركز تابع للصليب الأحمر.

تسعى الحكومة اليسارية بقيادة بيدرو سانشيز إلى تقنين أوضاع بعض المهاجرين غير الشرعيين لتلبية احتياجات الاقتصاد الإسباني، لا سيما في القطاعات الزراعية التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية.

في البيوت الزجاجية الشاسعة في ألميريا، حيث يتم إنتاج الفواكه والخضروات للتصدير في جميع أنحاء أوروبا، يعيش العديد من العمال المهاجرين في ظروف محفوفة بالمخاطر، وغالباً ما يكونون في مخيمات غير رسمية تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

يرى مؤيدو الخطة أن هذا العفو قد يُمكّن آلاف العمال من ترك الاقتصاد غير الرسمي، والحصول على سكن أفضل، والتمتع بحقوق اجتماعية أكثر استقراراً. كما تأمل السلطات في تعزيز اندماج هؤلاء العمال في الاقتصاد الرسمي.

لكن معارضي المشروع يعتقدون أن التسوية الجماعية قد تزيد الضغط على الخدمات العامة وتشجع على المزيد من الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا.

رغم هذه الانتقادات، يرى العديد من المهاجرين في هذا الإجراء فرصة نادرة لتحقيق الاستقرار في حياتهم بعد سنوات من عدم اليقين. وفي البيوت الزجاجية بجنوب إسبانيا، أصبح الأمل في الحصول على وضع قانوني محوراً أساسياً في الحياة اليومية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.