في ألمانيا، يستغل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف سقوط ميرز ليسعى إلى تحقيق نصر تاريخي
في ألمانيا، يستغل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف سقوط ميرز ليسعى إلى تحقيق نصر تاريخي

في حين تتراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرز، يواصل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف تقدمه ويأمل الآن في الاستيلاء على قيادة ولاية ألمانية لأول مرة.

في منطقة ساكسونيا-أنهالت الشرقية، يخوض أولريش سيغموند، النجم الصاعد في حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) البالغ من العمر 35 عامًا، حملة انتخابية نشطة استعدادًا للانتخابات الإقليمية المقرر إجراؤها في سبتمبر. وتشير استطلاعات الرأي الوطنية حاليًا إلى تقدم حزبه على حزب المحافظين بزعامة فريدريش ميرز بما يصل إلى سبع نقاط.

حتى قبل الإطلاق الرسمي لحملته الانتخابية، يعقد سيغموند العديد من "الحوارات الشعبية" في عدة مدن بشرق ألمانيا، سعياً منه لكسب تأييد الناخبين الذين يتزايد استياؤهم من الأحزاب التقليدية. وفي تجمع حاشد في هالبرشتات، صرّح بأن الألمان يريدون استعادة "ألمانيا آمنة ومستقلة".

يعكس هذا الارتفاع في تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا اتجاهاً أوسع نطاقاً يُلاحظ في العديد من الدول الأوروبية، حيث تفقد الأحزاب التقليدية نفوذها لصالح الحركات الشعبوية والقومية. وفي ألمانيا، يُغذي السخط الشعبي المتعلق بالاقتصاد والهجرة وتكاليف المعيشة صعود اليمين المتطرف.

وبذلك قد تصبح ولاية ساكسونيا-أنهالت أول ولاية ألمانية يقودها رئيس وزراء من حزب البديل من أجل ألمانيا، وهو سيناريو يثير قلقاً عميقاً لدى الأحزاب الوسطية والمدافعين عن النظام السياسي الذي تم تأسيسه منذ فترة ما بعد الحرب.

في هالبرشتات، وهي مدينة تقع في ألمانيا الشرقية السابقة وتتميز بتراثها التاريخي ولكن أيضًا بالتحولات الاقتصادية التي شهدتها العقود الأخيرة، أعرب العديد من الناخبين الذين قابلتهم رويترز عن تعبهم من الأحزاب التقليدية ورغبتهم في "شيء ما للألمان".

يمثل صعود حزب البديل من أجل ألمانيا تحدياً كبيراً لفريدريش ميرز، الذي يحاول احتواء تآكل الدعم للمحافظين مع ترسيخ اليمين المتطرف نفسه بشكل دائم في قلب النقاش السياسي الألماني.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.