تشهد إسبانيا ارتفاعاً استثنائياً في درجات حرارة سطح البحر لشهر مايو، وفقاً لهيئة الموانئ الوطنية. وعلى امتداد مساحات واسعة من الساحل، وصلت القياسات إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في هذا الوقت من العام.
في شبكة الرصد البحري، سجلت اثنتا عشرة من أصل خمس عشرة عوامة في المياه العميقة أعلى درجات حرارة مسجلة على الإطلاق لشهر مايو. وفي المحطات الساحلية، حطمت ست من أصل أربع عشرة عوامة أرقاماً قياسية تاريخية أيضاً.
تؤكد هذه البيانات وجود اتجاه نحو ارتفاع سريع في درجة حرارة المياه المحيطة بشبه الجزيرة الأيبيرية وغرب البحر الأبيض المتوسط. ويؤكد العلماء أن هذه الظواهر الشاذة قد يكون لها آثار كبيرة على النظم البيئية البحرية، ولا سيما على هجرة الأسماك، وتكاثر الأنواع، وانتشار الطحالب وقناديل البحر.
يأتي هذا الارتفاع في ظل مناخ عالمي يتسم بتفاقم الظواهر الجوية المتطرفة. ويشير خبراء الأرصاد الجوية تحديداً إلى التأثير المحتمل لظاهرة النينيو، التي قد تستمر في رفع درجات الحرارة العالمية خلال الأشهر المقبلة.
تتزايد وتيرة موجات الحر البحرية في جنوب أوروبا. وتأتي هذه الموجات بالإضافة إلى موجات الحر البرية التي لوحظت بالفعل في السنوات الأخيرة، مما يعزز المخاوف بشأن تسارع تغير المناخ في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
تواصل السلطات الإسبانية والباحثون تحليلاتهم لفهم مدى هذه الظاهرة وعواقبها طويلة المدى على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، مثل صيد الأسماك والسياحة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.