بحسب العديد من المسؤولين الإقليميين، دخلت طائرات مسيرة أوكرانية المجال الجوي لعدة دول في البلطيق في الأسابيع الأخيرة، مما تسبب في تصاعد التوترات مع روسيا وأثار مخاوف أمنية على الجناح الشرقي لحلف الناتو.
تأتي هذه الحوادث في وقت تُكثّف فيه أوكرانيا غاراتها الجوية بطائرات بدون طيار على البنية التحتية الروسية الاستراتيجية في منطقة البلطيق، بما في ذلك الموانئ المستخدمة لتصدير النفط والغاز الروسيين. وتمثل هذه المنشآت جزءاً كبيراً من صادرات موسكو من الطاقة.
تزعم السلطات الأوكرانية والبلطيقية أن أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية قد حوّلت مسار الطائرات المسيّرة المعنية عن مسارها. ووفقًا لها، فإن أجهزة التشويش التي تستخدمها روسيا تُعطّل إشارات الملاحة وتتسبب في أخطاء في المسار، مما قد يؤدي إلى دخول الطائرات المسيّرة المجال الجوي للدول المجاورة.
ترفض موسكو هذه الرواية، وتتهم بدلاً من ذلك دول البلطيق بالتواطؤ مع كييف لتسهيل شنّ هجمات ضد أهداف روسية. وتنفي حكومات البلطيق، وكذلك أوكرانيا، هذه الاتهامات بشكل قاطع.
أدت هذه الحوادث إلى تفاقم المخاوف في المنطقة بشأن خطر تصعيد غير مقصود يشمل أعضاء حلف شمال الأطلسي. ويخشى العديد من المسؤولين الأوروبيين من أن يؤدي حادث أو سوء فهم إلى اندلاع أزمة أوسع نطاقاً بين الحلف الأطلسي وروسيا.
يتفاقم هذا الوضع وسط تزايد الشكوك حول التزام الولايات المتحدة مستقبلاً بالأمن الجماعي الأوروبي. وتُؤجّج النقاشات الدائرة حول دور واشنطن في حلف الناتو المخاوف لدى الدول المجاورة لروسيا.
منذ بدء الحرب واسعة النطاق التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، أصبحت الطائرات المسيّرة عنصراً أساسياً في الصراع. ويستخدم كلا الجانبين على نطاق واسع تقنيات التشويش الإلكتروني لتعطيل صواريخ وطائرات الطرف الآخر، مما يزيد من خطر وقوع حوادث عابرة للحدود في عدة مناطق من أوروبا الشرقية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.