كييف، 1 يونيو/حزيران - تعتزم أوكرانيا تقديم خطة سلام مفصلة إلى روسيا، هذا الأحد، 1 يونيو/حزيران، في إسطنبول، تتضمن وقف إطلاق نار فوري، وتدابير إنسانية عاجلة، وضمانات أمنية من المجتمع الدولي. وتتضمن الوثيقة، التي حصلت رويترز على محتواها الكامل، خطة دبلوماسية طموحة تهدف إلى إنهاء أكثر من عامين من الحرب الشاملة وأكثر من عقد من الصراع.
ويتمثل جوهر الاقتراح في دعوة إلى "وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط في الجو والبر والبحر"، والذي سيتم تنفيذه لفترة أولية مدتها 30 يوما قابلة للتجديد. ويشكل وقف إطلاق النار هذا، بحسب النص، شرطا ضروريا لبدء مفاوضات جوهرية. وسوف تُعهد مهمة مراقبتها إلى الولايات المتحدة بدعم من دول ثالثة أخرى.
ومن بين تدابير بناء الثقة المطروحة، تطالب أوكرانيا بالعودة غير المشروطة لجميع الأطفال الأوكرانيين المرحلين، وتبادل كامل للأسرى على أساس "الجميع مقابل الجميع"، والإفراج عن جميع الرهائن المدنيين المحتجزين لدى روسيا. وتشمل هذه الطلبات جميع الأشخاص المعنيين منذ فبراير/شباط 2014، تاريخ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.
وتصر كييف على حقها في السيادة واختيار تحالفاتها، وتصرح صراحة بأنه لا يمكن فرض أي قيود على تطوير أو نشر قواتها المسلحة، ولا على استعدادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي. وفي الوقت نفسه، لن تتم معالجة القضايا الإقليمية إلا بعد إرساء وقف إطلاق النار بشكل فعال، مع استخدام خط المواجهة الحالي كأساس للمناقشات، ولكن من دون الاعتراف بالمكاسب الروسية منذ عام 2014.
وتنص الوثيقة أيضًا على آلية تدريجية ومشروطة لرفع العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، إلى جانب نظام إعادة تفعيل تلقائي (snapback) في حالة عدم الامتثال للاتفاقيات. سيتم استخدام الأصول الروسية المجمدة في الخارج لإعادة إعمار أوكرانيا أو الاحتفاظ بها مجمدة في انتظار التعويضات.
وأخيرا، تتضمن خريطة الطريق عقد لقاء رفيع المستوى بين الرئيسين الأوكراني والروسي. ويهدف الاجتماع إلى التحقق من صحة العناصر الرئيسية لاتفاق السلام النهائي، بما في ذلك وقف الأعمال العدائية، وضمانات الأمن، والتعويضات الاقتصادية، والقضايا الإقليمية، ونظام العقوبات في حالة الانتهاكات المستقبلية للشروط المتفاوض عليها.
وتشكل هذه الخطة، التي يدعمها شركاء أوروبيون وأميركيون، جزءاً من محاولة دبلوماسية جديدة كبرى لكسر الجمود العسكري الحالي. ولكن التزام موسكو بهذا الإطار لا يزال بحاجة إلى تأكيد.