أعلنت زازي عزمها تقديم بلاغ جنائي بعد تداول تصريحات سياسية، تُصرّ على أنها لم تُدلِ بها قط، على مواقع التواصل الاجتماعي. وتستهدف المغنية بشكل مباشر جان مسيحا، الذي نشر في اليوم السابق صورة للفنانة مصحوبة باقتباس مطوّل قدّمه على أنه بيان حقيقي. وفي هذا المنشور الذي حُذف لاحقًا، دعت التصريحات المنسوبة إلى زازي معجبيها إلى الوقوف ضد اليمين المتطرف.
أطلب من جمهوري الوقوف ضد اليمين المتطرف، انطلاقاً من قناعاتي الشخصية ومن أجل حرية الجميع. الإسلاموية غير موجودة: اليمين المتطرف يتلاعب بكم.هذا ما يمكن قراءته بجانب صورتها. وتؤكد زازي أنها لم تنطق بهذه الكلمات أو تكتبها قط. لذا، بالنسبة للفنانة، لا يُعد هذا المنشور مجرد خطأ بسيط أو تفسيراً لآرائها، بل هو استخدام لهويتها وصورتها لنسب رسالة سياسية ملفقة إليها.
يدين المغني هذه التصريحات باعتبارها ملفقة بالكامل.
بعد أن نبهها العديد من مستخدمي الإنترنت، ردت زازي علنًا على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن رسائل مزيفة كانت تُنشر باسمها لعدة أيام، وأعلنت أنها قررت اتخاذ إجراءات قانونية.. "خلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت منشورات على الإنترنت تنسب إليّ تصريحات لم أدلِ بها قط. وهذا يشكل، على أقل تقدير، ضرراً بسمعتي وسرقة لهويتي. لذلك قررت تقديم شكوى جنائية."، قالت.
شكرت المغنية أيضًا من نبهوها إلى وجود هذه المنشورات. ويهدف ردها إلى تبديد أي لبس حول مصدر التصريح ومنع تداوله على أنه موقف سياسي حقيقي. وكانت الرسالة المنسوبة إلى زازي حساسة للغاية لأنها ربطت اسمها بتصريح حول اليمين المتطرف والإسلام السياسي. وقد تدفع الصياغة المباشرة للرسالة البعض إلى الاعتقاد بأن الفنانة قد اتخذت موقفًا علنيًا في النقاش السياسي من خلال تصريحات تنفيها بشكل قاطع.
قام جان مسيحا بحذف المنشور
قام جان مسيحا بحذف الرسالة المذكورة من حسابه. إلا أن هذا الحذف لم ينهِ الجدل، إذ سبق أن شوهد المنشور، وعُلِّق عليه، وتمت مشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي. كما استمر تداول لقطات الشاشة بعد حذفه. وبالتالي، يبقى الاقتباس الكاذب عرضةً للاقتباس خارج سياقه أو تقديمه على أنه صحيح، رغم نفي المغنية القاطع. لم تُحدد زازي بعدُ التاريخ الدقيق لتقديم شكواها رسميًا، ولا الأسس القانونية التي سيختارها محاميها في نهاية المطاف. إلا أنها أشارت صراحةً إلى الضرر الذي لحق بصورتها وسرقة هويتها.
دخلت القضية الآن إلى الساحة القانونية.
أثار إعلان زازي مخاوف بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية. سيحتاج المحققون إلى تحديد الظروف التي تم فيها صياغة الاقتباس ونشره ونسبته إلى الفنانة، بالإضافة إلى أي مسؤولية محتملة تتعلق بنشره. كما سيتعين على المحكمة دراسة مدى انتشار المنشور، وعدد الأشخاص الذين ربما اطلعوا عليه، والآثار المحتملة على صورة المغنية. من جانبها، نفت زازي بشكل قاطع أن تكون مصدر التصريحات المنشورة. رسالتها لا تدع مجالاً للشك: فهي تعتقد أن اسمها وصورتها استُخدما لإضفاء مصداقية على بيان سياسي ملفق، وتعتزم الآن اللجوء إلى القضاء.