تم تعيين إيمانويل مولان محافظًا لبنك فرنسا. وقد فشلت لجنتا المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في الحصول على أغلبية ثلاثة أخماس المطلوبة لرفض ترشيحه، الذي اقترحه إيمانويل ماكرون. وينص القانون الأساسي لعام 2010 على ضرورة معارضة 73 عضوًا على الأقل من أصل 121 عضوًا في البرلمان لاختيار الرئيس. ولم يتم استيفاء هذا الشرط رغم المعارضة المعلنة من عدة كتل برلمانية، من بينها حزب فرنسا الأبية، والتجمع الوطني، والاشتراكيون. وبذلك، يتولى الأمين العام السابق لقصر الإليزيه زمام الأمور في المؤسسة لفترة ولاية قابلة للتجديد مدتها ست سنوات.
معارضة متشرذمة بدون أغلبية
أمام البرلمانيين يوم الأربعاء، أكد إيمانويل مولان على استقلاليته، مُقدماً نفسه كرجل حر. وكانت هذه الرسالة تهدف إلى طمأنتهم في مواجهة الانتقادات الموجهة إليه بشأن علاقاته الوثيقة برئيس الدولة. وكان إريك كوكيريل، رئيس لجنة المالية في الجمعية الوطنية، قد حثّ أعضاء البرلمان على عدم الخضوع للضغوط، مندداً بالاختيار ووصفه بأنه ذو دوافع سياسية مفرطة. وقد انضم الاشتراكيون إلى المعارضة اليسارية واليمينية المتطرفة في الطعن في الترشيح. إلا أن تشتت الأصوات وغياب جبهة موحدة مكّن المرشح الرئاسي من الحصول على المنصب.
موقع استراتيجي تحت المراقبة
يأتي هذا التعيين وسط توترات سياسية متصاعدة. ويضطلع محافظ بنك فرنسا بدور محوري في الإشراف على النظام المصرفي، ويشارك في قرارات البنك المركزي الأوروبي. ويخلف إيمانويل مولان فرانسوا فيليروي دي غالهو، وسيتعين عليه إثبات قدرته على أداء هذه المهمة بنزاهة. ويمثل تعيينه بداية مرحلة جديدة للمؤسسة المالية الفرنسية، تحت رقابة البرلمان والأسواق.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.