تراجعت الهند مركزاً آخر في تصنيفات سوق الأسهم العالمية من حيث القيمة السوقية، لتهبط إلى المركز السابع بعد أن تفوقت عليها كوريا الجنوبية. ويعكس هذا التحول الصعوبات التي تواجهها الأسهم الهندية منذ بداية العام، في حين تجني أسهم شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية ثمار طفرة الذكاء الاصطناعي.
بحسب بيانات السوق، بلغت القيمة الإجمالية للشركات المدرجة في البورصات الرئيسية في كوريا الجنوبية 5,01 تريليون دولار، متجاوزةً بذلك قيمة الشركات المدرجة في بورصة الهند الوطنية البالغة 4,85 تريليون دولار. ويُتيح هذا النمو لكوريا الجنوبية أن تصبح سادس أكبر سوق للأوراق المالية في العالم.
يعود الفضل في ارتفاع أسواق كوريا الجنوبية إلى حد كبير إلى شركات تصنيع أشباه الموصلات وشركات الذكاء الاصطناعي. وقد حظيت هذه الأسهم بدعم ساحق من المستثمرين، الذين اعتبروها الرابح الأكبر في الثورة التكنولوجية الجارية.
في المقابل، عانت الأسواق الهندية من عدة عوامل سلبية. فقد أثرت عمليات البيع المستمرة من قبل المستثمرين الأجانب، وضعف نمو الأرباح، ومحدودية الاستثمار في الشركات العاملة مباشرة في مجال الذكاء الاصطناعي، سلبًا على تقييمات الأسهم. وانخفض مؤشر Nifty 50 بأكثر من 10% منذ بداية العام، بينما خسر مؤشر Sensex أكثر من 12%.
تضرر قطاع التكنولوجيا الهندي بشدة. فقد انخفض المؤشر الذي يتتبع أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات الرائدة في البلاد بنسبة 19%، حيث أبدى المستثمرون قلقهم إزاء تراجع آفاق النمو وانخفاض الطلب في بعض الأسواق الدولية.
يُعدّ هذا التباطؤ لافتًا للنظر، لا سيما وأن الهند كانت تُعتبر حتى وقت قريب من الوجهات المفضلة للمستثمرين في الأسواق الناشئة. ووفقًا لمحللي بيرنشتاين، قبل ثمانية عشر شهرًا فقط، كانت القيمة السوقية للهند تُعادل ثلاثة أضعاف ونصف القيمة السوقية لكوريا الجنوبية، وأكثر من ضعف القيمة السوقية لتايوان.
بعد أن تفوقت عليها تايوان الشهر الماضي، خسرت الهند مركزاً آخر في التصنيفات العالمية. يُظهر هذا التطور مدى سرعة تأثر الأسواق المالية بتغيرات نظرة المستثمرين وصعود القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.