"دريملاند": تعود سلسلة المانغا الفرنسية الشهيرة إلى عالم الأنمي بعد 20 عامًا
"دريملاند": تعود سلسلة المانغا الفرنسية الشهيرة إلى عالم الأنمي بعد 20 عامًا

بعد عشرين عامًا من ابتكارها، تصل "دريملاند" إلى مرحلة جديدة. سيتم تحويل مانغا رينو لومير، التي تُعتبر من أهم أعمال "مانفرا" (وهي اختصار لكلمتي "مانغا" والفرنسية)، إلى مسلسل رسوم متحركة ابتداءً من أكتوبر 2026. وقد عُرضت هذه النسخة كعرض تمهيدي في معرض اليابان، وهي تُجسّد التقدير المتزايد لهذا العمل الفرنسي الذي ظل لفترة طويلة في ظل الإنتاجات اليابانية.

عالم فرنسي مستوحى من تقاليد المانغا اليابانية

تُصدر دار نشر بيكا إديسيون رواية "دريملاند" منذ عام 2006، وهي تحكي قصة تيرينس، طالب في المرحلة الثانوية يعاني من صدمة فقدان والدته في حريق، ويُصاب بشلل بسبب خوفه الشديد من النار. بعد تغلبه على هذه الصدمة، يكتشف أنه يستطيع السفر إلى "دريملاند"، عالم موازٍ مبني من أحلام البشر، حيث يتحول خوفه إلى قوة تمكنه من التحكم في النيران.

مع نشر 24 مجلداً وبيع أكثر من 800 ألف نسخة، أصبحت هذه السلسلة أطول سلسلة مانغا فرنسية مستمرة على الإطلاق من تأليف كاتب فرنسي. ويجري إنتاج مسلسل الأنمي المقتبس منها بواسطة استوديوهات ADN وCrunchyroll وLa Chouette Compagnie وEllipse Animation. المسلسل من إخراج جو سيلس وخوان بابلو ماتشادو، وسيناريو أنطوان موريل وجان لوك كانو، وسيبدأ عرضه حلقةً تلو الأخرى على قناة ADN ابتداءً من شهر أكتوبر.

شكّل العرض الأول لحلقة من المانغا في معرض اليابان لحظةً رمزيةً للجماهير، بعد عشرين عامًا من ظهور رينو لومير لأول مرة. ويأتي هذا الحدث في وقتٍ اكتسبت فيه المانغا تدريجيًا قبولًا لدى الجمهور، بعد أن كانت موضع انتقاداتٍ طويلة من بعض القراء المتمسكين برؤيةٍ يابانيةٍ حصريةٍ لها.

اقتباس يؤكد هويته الفرنسية

لم يكن التحدي بالنسبة لفريق المشروع هو محاكاة تقاليد الأنمي الياباني بدقة، بل إيجاد توازن بين التأثيرات اليابانية والطابع الفرنسي. يوضح خوان بابلو ماتشادو أن الهدف لم يكن "التقليد"، بل تطوير أسلوب فريد، قادر على الحفاظ على حيوية مسلسلات الأكشن الرائعة مع إبراز حساسية مختلفة.

يُجسّد هذا الأنمي جذوره الفرنسية: إذ تتضمن مشاهده عناصر من مدينة مونبلييه، وتتحرك شخصياته في بيئة فرنسية مميزة، بعيدة كل البعد عن أجواء المدارس اليابانية التي غالباً ما ترتبط بالأنمي. هذه هي طريقة رينو لومير في إدخال الثقافة الفرنسية إلى هذا النوع الفني الذي اشتهر بشكل كبير في اليابان.

رغم أن سلسلة "دريملاند" بدأت تحظى بشعبية في اليابان مع نشر مجلداتها الأولى من قِبل دار "يورومانغا"، إلا أن نجاحها لا يزال محدودًا في البلاد. ويشير الكاتب إلى أن السوق اليابانية تعمل بشكل مختلف، لا سيما فيما يتعلق بأهمية النشر المسبق في المجلات المتخصصة قبل إصدار المجلدات المجمعة.

لذا، يُمثل هذا الاقتباس تحديًا جديدًا: فبعد أن أسرت "دريملاند" أجيالًا عديدة من القراء الفرنسيين، عليها الآن أن تُثبت أن عالمًا نشأ في فرنسا قادر على الوصول إلى جمهور أوسع خارج حدودها. وستُعرض الحلقات الأولى كعرضٍ تمهيدي في دور السينما يومي 19 و20 سبتمبر 2026، قبل إطلاقها عبر منصات البث الرقمي.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.