انتشرت الصورة على نطاق واسع خلال كأس العالم، أثناء مباراة جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا. وقف مشجع كونغولي في المدرجات، بلا حراك، رافعًا ذراعه، طوال مدة المباراة. كانت هذه لفتة معتادة لميشيل كوكا مبولادينغا، الملقب بـ "لومومبا فيا"الذي يبقى بلا حراك خلال مباريات الكونغو، غالباً لمدة 90 دقيقة، لتشجيع النمور.
هذا الموقف ليس مجرد عامل جذب، بل هو في الواقع إشادة مباشرة بـ باتريس لومومبا، أحد أهم الشخصيات في تاريخ الكونغو.
صورة تذكارية لبطل كونغولي
يقلّد ميشيل كوكا مبولادينغا وضعية تمثال باتريس لومومبا في كينشاسا: واقفاً وذراعه اليمنى مرفوعة. كما يرتدي زياً بألوان جمهورية الكونغو الديمقراطية، كتذكير بصري بالعلم الوطني.
للتذكير، كان باتريس لومومبا أول رئيس وزراء للكونغو المستقلة. تولى السلطة عام 1960، بعد استقلال البلاد عن بلجيكا مباشرة. لكن ولايته كانت قصيرة جداً، إذ أُقيل من منصبه بعد بضعة أشهر، وسط أزمة سياسية.
في 17 يناير 1961، أُعدم لومومبا في كاتانغا. كان يبلغ من العمر 35 عامًا. وقد جعله اغتياله شخصية بارزة في حركة مناهضة الاستعمار الأفريقية وسيادة الكونغو.
رمز للاستقلال والكرامة والسيادة.
هذه هي الذكرى التي يجسدها ميشيل كوكا مبولادينغا في الملاعب. فهو لا يقفز، ولا يغني، ولا يتحرك. يبقى واقفًا بلا حراك، ليذكرنا بباتريس لومومبا. لقبه، "لومومبا فيا"وسائل "لومومبا لا يزال حيًا"في كل مباراة لجمهورية الكونغو الديمقراطية يقف فيها على هذا النحو، يحول المدرجات إلى تكريم حي للرجل الذي لا يزال، بالنسبة للعديد من الكونغوليين، رمزاً للاستقلال والكرامة والسيادة.