الفاتيكان يغلق الباب أمام الخطب التي تلقيها النساء أو العلمانيون أثناء القداس.
الفاتيكان يغلق الباب أمام الخطب التي تلقيها النساء أو العلمانيون أثناء القداس.

رفض الفاتيكان اقتراحًا يسمح للنساء والعلمانيين بإلقاء عظات خلال القداس الكاثوليكي، مؤكدًا بذلك القاعدة التقليدية التي تنص على أن هذا الدور مخصص للكهنة والشمامسة المرسمين. وقد أُعلن القرار يوم الثلاثاء من قبل دائرة العبادة الإلهية ونظام الأسرار المقدسة.

أشار الفاتيكان في بيانه إلى أنه "لا يمكن الاستغناء عن النظام الحالي"، مما بدد آمال بعض الأساقفة الألمان الذين كانوا يرغبون في توسيع نطاق ممارسة الوعظ. ووفقًا للعقيدة الحالية، تُعدّ العظة، أي الخطبة التي تُلقى أثناء القداس، جزءًا لا يتجزأ من الوظيفة الكهنوتية.

وقد طلب مؤتمر الأساقفة الألمان في وقت سابق من هذا العام السماح للعلمانيين أيضاً بالتحدث أثناء المواعظ، معتقدين أن العديد من المؤمنين، بمن فيهم النساء، يمتلكون المهارات اللازمة للتعليق على قراءات الكتاب المقدس ونقل رسالتهم الروحية.

كان هذا الطلب جزءًا من نقاش أوسع داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث يدعو العديد من القادة، لا سيما في أوروبا والولايات المتحدة، إلى مشاركة أكبر للعلمانيين في بعض الوظائف الليتورجية. ويشيرون إلى نقص الكهنة في بعض المناطق ورغبتهم في جعل الاحتفالات أكثر شمولًا.

أكد الفاتيكان مجدداً أن الوعظ أثناء القداس ليس مجرد قاعدة تأديبية، بل هو جزء لا يتجزأ من طبيعة الطقوس الكاثوليكية. فبحسب عقيدة الكنيسة، يتصرف الكاهن "بشخص المسيح"، أي بشخص المسيح، مما يرسخ هذا الحق الحصري في إلقاء العظة.

وبالتالي يؤكد هذا القرار الموقف التقليدي للكرسي الرسولي بشأن موضوع لا يزال يثير جدلاً داخلياً داخل الكنيسة الكاثوليكية العالمية، التي تضم أكثر من مليار مؤمن.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.