سياسة الدولي

ترامب يهدد دولة تلو الأخرى بالأسلحة الاقتصادية الأمريكية

العقوبات الاقتصادية

أشار تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كثّف استخدام الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية لتحقيق أهداف تخدم المصالح الأمريكية، مستهدفاً الحلفاء والخصوم على حد سواء. إلا أن هذه الاستراتيجية قد تنطوي على عواقب وخيمة.

وبحسب مراسل الشؤون الاقتصادية في البيت الأبيض جيف ستاين ومراسل البيت الأبيض كات زاكروزيسكي، فإن استراتيجية ترامب "العدوانية" تنبع من اعتقاده بأن الدول الأخرى تستغل الولايات المتحدة، وأن هذه الأخيرة يجب أن تستخدم قوتها الاقتصادية لعكس هذا الوضع.

وصدر التقرير على خلفية إعلان ترامب في الأسبوع الأول من ولايته الثانية فرض عقوبات اقتصادية مشددة على المكسيك وكندا والدنمارك وكولومبيا وروسيا والصين، في محاولة "لإجبارهم على فعل ما يريد" في القضايا. مثل التجارة والهجرة غير الشرعية والصراعات الجيوسياسية.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كرامر إن استراتيجية ترامب المتمثلة في استخدام كل النفوذ الاقتصادي، أو "الأسلحة" الاقتصادية، تمثل تغييرًا جذريًا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقال إن هذا النهج يختلف عن الإدارات السابقة التي كانت “أكثر انتقائية وحذرا”.

قائمة الدول المستهدفة حتى الآن:

المكسيك وكندا : هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% إذا لم تتخذ هاتان الدولتان إجراءات لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالفنتانيل.

كولومبيا : هدد ترامب بفرض تعريفات جمركية وعقوبات، مما دفع كولومبيا إلى الموافقة على استقبال المهاجرين المطرودين من الولايات المتحدة.

الصين : هدد ترامب بفرض ضريبة بنسبة 10٪ على جميع الواردات الصينية.

روسيا : روسيا مهددة بـ "الضرائب والرسوم الجمركية والعقوبات" إذا لم تنهي الحرب في أوكرانيا.

الدنمارك : هدد ترامب بفرض تعريفات جمركية إذا لم تتنازل البلاد عن سيادتها على جرينلاند.

كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على دول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) إذا اعتمدت بدائل للدولار الأمريكي. علاوة على ذلك، جدد العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية بعد أن كان الرئيس السابق، جو بايدن ، قد رفعها.






العواقب المحتملة

ويستشهد التقرير بتحذيرات الخبراء من أن "الاستخدام المفرط" للعقوبات والرسوم الجمركية يمكن أن ينفر حلفاء الولايات المتحدة، ويدفع الدول إلى إنشاء أنظمة مالية بديلة للدولار وإضعاف النفوذ الاقتصادي للولايات المتحدة.

ويشير الخبراء أيضًا إلى أن هذه الإجراءات، التي يبدو أن ترامب عازم على تنفيذها، يمكن أن تدفع الدول المتضررة، مثل كندا والمكسيك وكولومبيا، إلى اللجوء إلى خصوم الولايات المتحدة - مثل الصين - لتجنب اعتمادهم على النظام المالي الأمريكي. .

التأثيرات الداخلية

وعلى الصعيد المحلي، يسلط التقرير الضوء على تحذيرات الاقتصاديين بشأن التعريفات الجمركية واسعة النطاق، والتي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار والتضخم الاقتصادي. وتعد كندا والمكسيك والصين - من بين البلدان المستهدفة - أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة، حيث تصدر أكثر من مليار دولار سنويا إلى البلاد.

ويخلص التقرير إلى أن نجاح استراتيجية ترامب سيعتمد على قدرته على تحقيق النتائج المرجوة دون التسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه للعلاقات الدولية أو الاقتصاد العالمي.

بقلم شريكنا نداء الوطن (مع رويترز)

شارك هذه المقالة

أخبارك، وفقًا لاهتماماتك

اختر أقسام ولغات رسالتك الإخبارية. يمكنك تغيير تفضيلاتك في أي وقت.

لقراءة أيضا

طلب مقابلة

معلومات في كل مكان تذهب إليه

اعثر على آخر الأخبار والتنبيهات وأقسامك المفضلة في تجربة مصممة خصيصًا للهواتف المحمولة.

شاشة تنبيهات تطبيق المقابلات: آخر تنبيهات الأخبار
شاشة تخصيص أقسام تطبيق المقابلة
شاشة الأخبار في تطبيق المقابلات: القصة المميزة