أدانت الحكومة اليابانية يوم الاثنين حادثًا جويًا مع الصين، بعد أن وجّهت مقاتلات من طراز J-15، انطلقت من حاملة الطائرات لياونينغ، رادارها نحو طائرات F-15 اليابانية. وتؤكد طوكيو أن طياريها كانوا يحافظون على مسافة آمنة في ذلك الوقت، وترفض الاتهامات الصينية بالتدخل أو السلوك الخطير. يأتي هذا الحادث في ظل توتر العلاقات الدبلوماسية أصلًا، عقب تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي حول احتمال تدخل ياباني في حال شنّ الصين هجومًا على تايوان.
مواجهة جوية تثير قلق طوكيو وكانبيرا
وفقًا لوزارة الدفاع اليابانية، حدث إغلاق الرادار مرتين يوم السبت، الأولى لمدة ثلاث دقائق تقريبًا والثانية لمدة نصف ساعة تقريبًا. كانت الطائرة اليابانية قد أقلعت لمراقبة النشاط الصيني أثناء إجراء تدريبات هبوط حاملة الطائرات في المحيط الهادئ. لم يُنتهك المجال الجوي ولم تُبلغ عن أي إصابات، لكن طوكيو قدمت على الفور احتجاجًا رسميًا إلى بكين. من جانبها، تتهم الصين طائرات إف-15 بمضايقة طائراتها، وتطالب اليابان بالكف عن تشويه صورتها.
أدى الحادث إلى عقد اجتماع طارئ للحزب الليبرالي الديمقراطي، الذي أعرب عن قلقه إزاء تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة. ووصف تاكايتشي هذا التصرف بأنه مخيب للآمال للغاية، متعهدًا بمواصلة المراقبة الدقيقة للمياه والمجال الجوي الياباني. وأعربت أستراليا، التي تزور طوكيو لحضور اجتماع ثنائي، عن القلق نفسه. ودعا وزير دفاعها الصين إلى الانخراط في تفاعلات آمنة ومهنية، مؤكدًا أن كانبيرا لا تريد أي تغيير في الوضع الراهن في مضيق تايوان.
أسفرت المناقشات بين طوكيو وكانبرا أيضًا عن اتفاق مبدئي لتعزيز تعاونهما العسكري. ويدرس البلدان إطارًا استراتيجيًا جديدًا لتنسيق قواتهما في بيئة إقليمية متوترة بشكل متزايد. وترى اليابان، الملتزمة بتعزيز قدراتها الدفاعية، أن أستراليا شريك شبه حليف، إلى جانب الولايات المتحدة.
علاوة على هذه الحادثة، تتصاعد التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ففي الفلبين، أفاد خفر السواحل أن القوات الصينية أطلقت ثلاث قنابل مضيئة على طائرة دورية يوم السبت في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة متنازع عليها تدّعي بكين ملكيتها لجزء كبير من مياهها. ووفقًا لمانيلا، تُذكّر هذه الإشارات التحذيرية بإصرار الصين المستمر على فرض تفسيرها الخاص لحدودها الجوية والبحرية.