شددت القيادة العليا لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا (SACEE) على ضرورة تعزيز الحلف لقدراته على الاستجابة للتهديدات الهجينة، وهو نوع متزايد من العدوان يهدف إلى زعزعة استقرار الدول الأعضاء. وفي كلمة ألقاها في المقر الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا (SHAPE)، أكد الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش أن الدفاع عن أراضي الحلفاء يعتمد الآن على إتقان الفضاء الإلكتروني والمعلومات بقدر اعتماده على القوة العسكرية التقليدية.
تشمل التهديدات الهجينة مجموعة من التكتيكات العسكرية وغير العسكرية المصممة لإضعاف الخصم دون اللجوء إلى الحرب التقليدية. وتشمل هذه الهجمات الإلكترونية، وحملات التضليل، وتخريب البنية التحتية الحيوية، واستخدام الطائرات المسيرة، والميليشيات، والجماعات المسلحة غير النظامية. ووفقًا لغرينكويش، فإن هذه الأساليب، التي غالبًا ما يصعب تحديد مصدرها، تتطلب يقظة دائمة وقدرات استجابة أكثر مرونة.
أكد الجنرال أن هذه التهديدات جزء من استراتيجية أوسع لزعزعة استقرار المجتمعات الديمقراطية واستغلال نقاط ضعفها الداخلية. وأكد مجدداً على ضرورة استعداد الحلفاء للرد بشكل منسق، يجمع بين الاستخبارات والأمن السيبراني والقدرات العسكرية والاتصالات الاستراتيجية لمواجهة الجهات المعادية.
في ظلّ مشهد أمنيّ سريع التطوّر، يؤكّد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنّه يعمل على تحسين قدراته الكشفية والدفاعية، ويحثّ أعضاءه على تعزيز دفاعاتهم الوطنية. واختتم غرينكويش حديثه بالتأكيد على أنّ المرونة الجماعية ستكون حاسمة للحفاظ على أمن الحلف وسلامة أراضيه في السنوات القادمة.