أعلن قادة دوليون عن التزامهم بتخصيص 1,9 مليار دولار أمريكي لتسريع جهود القضاء على شلل الأطفال وحماية 370 مليون طفل سنويًا، في ظل تخفيضات حادة في الميزانية. ومن المقرر أن تشهد ميزانية المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال، التي تضم منظمة الصحة العالمية ومؤسسة غيتس، انخفاضًا بنسبة 30% بحلول عام 2026، وتواجه عجزًا في التمويل قدره 1,7 مليار دولار أمريكي حتى عام 2029.
يُعزى هذا النقص في الموارد بشكل كبير إلى انخفاض عام في المساعدات الخارجية، لا سيما بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، رغم أن مستقبل تمويلها لمكافحة شلل الأطفال لا يزال غامضًا. كما خفّض مساهمون رئيسيون آخرون، مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، التزاماتهم.
ولمعالجة هذا الوضع، يعتزم شركاء المبادرة تركيز جهودهم بشكل أكبر على المراقبة والتطعيم في المناطق التي لا يزال خطر انتقال المرض فيها أعلى. وقد رحّب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، بالمساهمات الجديدة التي أُعلن عنها في أبوظبي، مؤكدًا أنها ستكون حاسمة في الوصول إلى الأطفال في آخر البلدان الموبوءة المتبقية ووقف تفشي فيروس شلل الأطفال المتحور.
يُسهم هذا الحدث لجمع التبرعات، الذي تُنظمه مؤسسة محمد بن زايد الإنسانية ضمن أسبوع أبوظبي المالي، في تقليص الفجوة التمويلية للاستراتيجية العالمية للفترة 2022-2029 إلى حوالي 440 مليون دولار. ومن بين الالتزامات الرئيسية، تعهدت مؤسسة غيتس بتقديم 1,2 مليار دولار، ومنظمة روتاري الدولية بتقديم 450 مليون دولار، إلى جانب العديد من الجهات المانحة الأخرى من القطاعين العام والخاص.