قررت السلطات الإسبانية إغلاق التحقيق مؤقتًا في قضية مقتل الطيار الروسي مكسيم كوزمينوف، الذي عُثر عليه مقتولًا بالرصاص في فبراير 2024 على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وذلك لعدم التمكن من تحديد هوية الجناة أو من أصدروا أوامر القتل. وقد قررت المحكمة أن التحقيقات التي أُجريت حتى الآن لم تثبت أي مسؤولية جنائية، مع الإشارة إلى إمكانية إعادة فتح القضية في حال ظهور أدلة جديدة.
برز اسم كوزمينوف لأول مرة في أغسطس/آب 2023 عندما انشق إلى أوكرانيا على متن مروحية عسكرية من طراز Mi-8. وُصِف انشقاقه إلى الغرب بأنه عملية حساسة وذات أهمية رمزية لكييف في سياق الحرب مع روسيا. ثم اختفى الطيار عن الأنظار الإعلامية حتى عُثر على جثته في مرآب تحت الأرض في فيلاخويوسا، جنوب شرق إسبانيا. كان يحمل عدة طلقات نارية، وكان جواز سفر أوكرانياً صادراً بهوية مزورة.
استكشف المحققون الإسبان عدة خيوط، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد المسؤولين. ومع ذلك، أكدت السلطات أن التحقيق الإداري لا يزال مفتوحاً أمام أي تطورات محتملة، إذ يمكن إعادة فتح هذا النوع من القضايا في حال ظهور أدلة جديدة أو شهادات شهود أو معلومات استخباراتية دولية.
أثار انشقاق كوزمينوف ردود فعل عديدة آنذاك. وكان قد صرّح علنًا بأنه لا يفهم سبب اختيار بلاده خوض الحرب ضد أوكرانيا، وهي رسالة اعتُبرت حساسة في سياق النزاع. وقد غذّى اغتياله، الذي وقع بعد بضعة أشهر، التكهنات، على الرغم من عدم وجود أي صلة رسمية بين الحادثة والاغتيال.