الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فاجأ الكثيرين يوم الأربعاء بتصريحه بأن حرمان إيران من الصواريخ الباليستية سيكون أمراً مجحفاً، في حين تمتلك دول أخرى في المنطقة قدرات مماثلة. ويأتي هذا الموقف بعد ساعات فقط من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى عدة أشهر من الصراع بين واشنطن وطهران.
عندما سأله الصحفيون في باريس بعد قمة مجموعة السبع، صرّح دونالد ترامب بأنه لا ينبغي معاملة إيران بشكل مختلف عن القوى الإقليمية الأخرى. وقال: "إذا كانت الدول الأخرى تمتلكها، فمن غير العدل ألا تمتلكها إيران".
أشار الرئيس الأمريكي تحديداً إلى السعودية وقطر، موضحاً أن العديد من دول المنطقة تمتلك بالفعل هذا النوع من الأسلحة. ووفقاً له، فإن امتلاك إيران للصواريخ الباليستية قد يكون مقبولاً ضمن حدود معينة، استناداً إلى مبادئ التناسب الإقليمي.
تتناقض هذه التصريحات مع المواقف التقليدية التي تتبناها واشنطن وحلفاؤها الغربيون، الذين لطالما اعتبروا برنامج إيران للصواريخ الباليستية مصدر قلق بالغ على استقرار الشرق الأوسط. وقد تعرضت الصواريخ التي طورتها طهران بانتظام لعقوبات وانتقادات دولية في السنوات الأخيرة.
أعلن دونالد ترامب أيضاً أن الولايات المتحدة ستحافظ على وجود عسكري في الخليج "لفترة من الزمن" رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران. ووفقاً لواشنطن، يهدف هذا الوجود إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي بعد انتهاء الأعمال العدائية.
رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقية تهدف إلى إنهاء صراع دام قرابة أربعة أشهر، فإن تصريحات الرئيس الأمريكي تُظهر مدى تعقيد المفاوضات الجارية. وقد تُؤجّج هذه التصريحات النقاش حول الظروف الأمنية المستقبلية التي ستُحكم العلاقات بين طهران وواشنطن وقوى أخرى في الشرق الأوسط.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.