IMG_5947
IMG_5947

بحسب تحقيق أجرته وكالة رويترز، يستخدم الجيش الأمريكي أسلوباً لنقل النفط في البحر يُذكّر بالتقنيات التي استخدمتها إيران لسنوات للالتفاف على العقوبات الدولية. وتعتمد هذه الاستراتيجية، المطبقة في الخليج، على عمليات نقل نفط سرية بين السفن، تُنفذ بعيداً عن أعين المتطفلين وفي ظروف إبحار غير اعتيادية.

بحسب مصادر عديدة وبيانات بحرية اطلعت عليها رويترز، فإن مروحية أباتشي هجومية أسقطتها إيران في 9 يونيو/حزيران كانت تشارك في مهمة تتعلق بعمليات نقل الشحنات النفطية بين ناقلات النفط. وتتضمن هذه المناورات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهي ممارسة شائعة لإخفاء منشأ الشحنات أو وجهتها النهائية.

كانت القوافل المشاركة تبحر ليلاً مع تعطيل أنظمة تحديد المواقع والتعرف التلقائية. كما كانت السفن تحافظ على مسافة ثابتة تتراوح بين 3000 و4000 متر بينها للحد من رصدها مع الحفاظ على التنسيق بينها. تشبه هذه الطريقة إلى حد كبير التكتيكات التي تستخدمها بعض شبكات الشحن المرتبطة بإيران للتهرب من المراقبة الدولية.

بحسب المعلومات التي تم جمعها، شاركت 92 سفينة على الأقل في هذه العمليات منذ بداية شهر مايو. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها وكالة رويترز عدة سفن تبحر جنباً إلى جنب أو تُجري عمليات نقل في البحر قبالة سواحل صحار، في سلطنة عُمان.

تأتي هذه المعلومات وسط تصاعد التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران. وتخضع العمليات البحرية في الخليج لتدقيق متزايد منذ عدة أشهر، حيث اشتبك البلدان بشكل غير مباشر في عدة مناطق عمليات بالمنطقة.

لم تُقدّم السلطات الأمريكية على الفور تفاصيل حول طبيعة هذه العمليات أو الأسباب التي دفعتها إلى تبنّي إجراءات مماثلة لتلك المنسوبة إلى الشبكات الإيرانية. مع ذلك، يعتقد المراقبون أن هذه العمليات قد تكون مدفوعة بمتطلبات لوجستية وأمنية مرتبطة بالتوترات المستمرة في المنطقة.

يسلط التحقيق الضوء على التعقيد المتزايد لتدفقات النفط في الخليج، حيث تتشابك الاعتبارات الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية. كما يؤكد على صعوبة تتبع السلطات الدولية لحركة الشحنات بدقة عندما تقوم السفن بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بها عمداً.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.