سيستضيف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤتمراً دولياً في واشنطن يوم الخميس مخصصاً لـ "الإرهاب السياسي اليساري المتطرف"، وهي أولوية معلنة لإدارة ترامب ، التي تريد حشد شركائها ضد ما تعتبره تهديداً عالمياً لم يتم التعامل معه بشكل كافٍ.
بحسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، ستشارك 65 دولة على الأقل في الاجتماع، ممثلين إما بوزراء خارجيتها أو داخليتها أو بمسؤولين رفيعي المستوى. وستجمع المناقشات خبراء مكافحة الإرهاب لتبادل المعلومات حول استراتيجيات الوقاية والتعاون ضد الجماعات التي تعتبرها واشنطن أكثر تنظيماً وتطوراً.
تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من سياسة دونالد ترامب، التي جعلت مكافحة حركات اليسار المتطرف، ولا سيما حركة "أنتيفا"، محورًا أساسيًا في برنامجه الانتخابي. وكان الرئيس الأمريكي قد وضع هذه القضية بالفعل في صميم حملته الانتخابية لعام 2024، ووعد بتشديد الإجراءات ضد الجماعات التي يتهمها بالتحريض على العنف السياسي.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن جماعات يسارية متطرفة شنت هجمات في عدة دول ضد مسؤولين حكوميين وضباط شرطة وشركات وبنية تحتية، بهدف زعزعة استقرار المجتمعات الديمقراطية. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني، أضافت الولايات المتحدة أربع منظمات أوروبية إلى قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
إلا أن هذا المؤتمر قد أثار انتقادات. إذ يعتقد مسؤولون أمريكيون سابقون وعدد من الخبراء أن إدارة ترامب تُخاطر بتحويل الموارد عن مكافحة التهديدات التي تُعتبر أكثر أهمية، مثل الإرهاب الإسلامي أو الحركات اليمينية المتطرفة. وترفض وزارة الخارجية هذه الانتقادات، وتؤكد أن هذه الأولوية الجديدة لن تأتي على حساب جهود مكافحة الإرهاب الأخرى.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.