صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن العنصرية والتعصب قد تفاقما في المملكة المتحدة خلال العقد الماضي. وفي كلمته أمام البرلمان، حذر من أن هذا التوجه يهدد التماسك الاجتماعي ويثني العديد من المواطنين عن المشاركة في الحياة العامة.
يأتي هذا البيان بعد يوم من كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز أن بعض البريطانيين المنتمين إلى أقليات عرقية يخشون عودة العنصرية، مدفوعةً بخطاب معادٍ للهجرة وتزايد التركيز على الجريمة في النقاش السياسي. وتبرز هذه المخاوف وسط توترات حديثة، بما في ذلك احتجاجات في ساوثهامبتون عقب مقتل هنري نواك، وأعمال شغب في بلفاست بعد هجوم بسكين.
رداً على سؤال من أحد أعضاء البرلمان الذي أعرب عن قلقه بشأن تطبيع الخطاب العنصري والدعوات إلى العنف، بما في ذلك من بعض السياسيين، صرح كير ستارمر بأن "العنصرية والتعصب ينتشران في كل مكان". وأضاف أن هذه الظواهر "تمزق مجتمعاتنا" ويجب إدانتها من قبل الطبقة السياسية بأكملها، بغض النظر عن مستوى مسؤوليتهم.
كما نعى رئيس الوزراء جو كوكس، النائبة العمالية التي اغتيلت عام 2016 على يد متطرف يميني قبل أيام قليلة من استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كانت كوكس مناصرةً للهجرة والتماسك الاجتماعي، وقد أثر رحيلها بشدة على الأمة.
أفصح كير ستارمر، بعد تفكيره مؤخراً في حادثة الاغتيال، عن شعوره بأن الوضع قد ازداد سوءاً بدلاً من أن يتحسن خلال العقد الماضي. كما كشف تحقيقٌ أجرته وكالة رويترز ونُشر يوم الثلاثاء عن تحذيراتٍ من النقابات العمالية والمنظمات المهنية بشأن تزايد الحوادث العنصرية في أماكن العمل وفي الحياة العامة، وسط تصاعد التوترات في المملكة المتحدة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.