وقّعت المكسيك والاتحاد الأوروبي يوم الجمعة اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها، مما يمثل خطوة كبيرة في استراتيجيتهما المشتركة لتنويع شراكاتهما الاقتصادية وتقليل اعتمادهما على الولايات المتحدة.
يأتي هذا الاتفاق وسط توترات تجارية دولية، لا سيما في أعقاب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي. دونالد ترامب كجزء من مبادرتها المسماة "يوم التحرير". وتهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المكسيك وبروكسل مع تقديم رد جزئي على الحواجز التجارية الأمريكية الجديدة.
يُوسّع الاتفاق المُوقّع يوم الجمعة اتفاقية تجارية أُبرمت عام 2000 بين المكسيك والاتحاد الأوروبي، والتي كانت حتى الآن تقتصر على السلع الصناعية. ويشمل الإطار الجديد الآن الخدمات، والمشتريات العامة، والتجارة الرقمية، والاستثمار، والمنتجات الزراعية، مما يفتح آفاقاً أوسع بكثير للتجارة الثنائية.
ووفقاً للسلطات المكسيكية، فإن هذه الاتفاقية قد تزيد بشكل كبير من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، والتي من المتوقع أن ترتفع من 23,8 مليار دولار إلى 36,1 مليار دولار بحلول عام 2030. ويوضح هذا التوقع طموح المكسيك في تعزيز دور السوق الأوروبية في استراتيجيتها التجارية الشاملة.
جرى التوقيع في مدينة مكسيكو خلال قمة جمعت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وكانت هذه أول قمة مشتركة لهم منذ أكثر من عشر سنوات، مما يسلط الضوء على الأهمية السياسية للحدث.
بالنسبة لأنطونيو كوستا، يتجاوز هذا الاتفاق البُعد الاقتصادي البحت. فقد صرّح بعد التوقيع قائلاً: "هذا الاتفاق بمثابة إعلان جيوسياسي حقيقي"، معتقداً أن هذه الشراكة المُحدّثة ستُمكّن الطرفين من مواجهة التحديات الراهنة بشكل أفضل في بيئة دولية تزداد اضطراباً.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.