يدعو عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في الولايات المتحدة زملاءهم إلى تعليق مشروع قانون تمويل عسكري رئيسي مؤقتًا، ريثما يُجرى نقاش حول مقترحات لتعزيز العلاقات بين واشنطن وإسرائيل. وتُجسّد هذه المبادرة تصاعد التوترات داخل الحزب الديمقراطي بشأن دعم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
في رسالة اطلعت عليها رويترز وسلمها السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين من ولاية ماريلاند، يطلب العديد من المشرعين من زملائهم معارضة التقدم في قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) حتى ينظر مجلس الشيوخ في تدابير تتعلق بتعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل.
يرى الموقعون على البيان أنه ينبغي للمسؤولين المنتخبين مناقشة هذه المقترحات قبل اتخاذ قرارات تمس سياسة الدفاع الأمريكية. "بصفتنا أعضاءً ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، لا ينبغي لنا التصويت بما يقيد الرئيس". دونالد ترامب وكتبوا في رسالتهم إلى زملائهم: "لتعميق العلاقات الأمريكية مع حكومة نتنياهو المتطرفة".
تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع نطاقاً داخل الحزب الديمقراطي، حيث باتت قضية دعم إسرائيل مثيرةً للجدل بشكل متزايد. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يتساءل بعض المسؤولين المنتخبين عن جدوى سياسة أمريكية لطالما حظيت بدعم الحزبين الرئيسيين.
يأتي هذا النقاش وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب الحرب العراقية الإيرانية. ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس الشهر الماضي، يعتقد ربع الأمريكيين تقريبًا أن الصراع كان مبررًا. ويشير الاستطلاع نفسه أيضًا إلى تراجع حاد في شعبية إسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت نسبة التأييد من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار.
يعكس هذا التطور تحولاً هاماً في النقاش السياسي الأمريكي، حيث بات الدعم التاريخي لإسرائيل يواجه انتقادات أكثر صراحة حتى داخل الحزب الديمقراطي. وبالتالي، قد تُشكل المناقشات في الكونغرس فصلاً جديداً في المواجهة الدائرة حول السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.