مهرجان أفينيون: فاغنر مورا يتألق بأوبرا "محاكمة"، وهي إعادة تفسير معاصرة لأوبرا إبسن
مهرجان أفينيون: فاغنر مورا يتألق بأوبرا "محاكمة"، وهي إعادة تفسير معاصرة لأوبرا إبسن

ترك الممثل البرازيلي فاغنر مورا انطباعًا لا يُنسى في مهرجان أفينيون 2026 بأدائه في مسرحية "محاكمة بعد عدو الشعب"، من إخراج كريستيان جاتاهي، والمستوحاة من مسرحية هنريك إبسن "عدو الشعب". وقد حظي هذا العمل المعاصر، الذي عُرض في مدرسة أوبانيل الثانوية، بتصفيق حارّ طويل، مؤكدًا مكانته كواحد من أبرز عروض المهرجان هذا العام.

بعد أن سطع نجمه بتجسيده لشخصية بابلو إسكوبار في مسلسل "ناركوس"، يواصل فاغنر مورا مسيرته الفنية المتميزة التي تحظى بإشادة النقاد. فقد فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عام 2025، وجائزة غولدن غلوب عام 2026 عن مسرحية "العميل السري" للمخرج كليبر ميندونسا فيلهو، ويعود الممثل إلى خشبة المسرح في عودة مرتقبة للغاية من خلال هذا العمل، وهو أول مشروع مسرحي رئيسي له منذ سنوات.

تأملات حول المبلغين عن المخالفات والحقيقة

يتخيل فاغنر مورا، من خلال كريستيان جاتاهي، تكملة غير مباشرة لعمل إبسن الذي نُشر عام 1882. ويلعب دور توماس ستوكمان، وهو طبيب يكتشف تلوث مياه منتجع صحي ويحاول تنبيه السكان على الرغم من الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية.

تنقل المسرحية هذه القصة إلى عالم معاصر تتداخل فيه قضايا البيئة، والأخبار الكاذبة، والصراعات العائلية، وثقل المصالح الاقتصادية، وهشاشة وضع المبلغين عن المخالفات. ويصبح البطل تدريجياً هدفاً لمحكمة رأي عام حقيقية، في مجتمع، كما يقول المثل الذي يُقال على خشبة المسرح، "لم تعد فيه حقائق، بل روايات فقط".

تجربة غامرة نالت استحسان الجمهور

يطمس العرض الحدود بين المسرح والسينما من خلال استخدام الكاميرات والفيديو المباشر وشهادات تُبث عبر تقنية مؤتمرات الفيديو. وتكمن أصالة الإنتاج أيضاً في مشاركة الجمهور: ففي كل عرض، يتم اختيار اثني عشر متفرجاً عشوائياً لتشكيل لجنة تحكيم تُكلف بتحديد مصير الشخصية الرئيسية.

إلى جانب فاغنر مورا، يقدم دانيلو غرانغيا أداءً مذهلاً في دور العمدة بيتر ستوكمان، بينما تُكمل جوليا بيرنات طاقم الممثلين الذي نال استحسانًا بالإجماع. بعد العرض الأول، حظي الممثلون الثلاثة بتصفيق حار طويل، مما جعل مسرحية "محاكمة - بعد عدو الشعب" واحدة من أبرز نجاحات مهرجان أفينيون 2026.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.